ترامب يحذر من الشيوعيين والمتطرفين في ذكرى الاستقلال الأمريكي الـ250
احتفلت الولايات المتحدة السبت بالذكرى الـ250 لتأسيس استقلالها، وسط أجواء من الاحتفالات والعروض الجوية والألعاب النارية الضخمة التي جرت في ناشونال مول بالعاصمة واشنطن. لكن هذه الاحتفالات ترافقها تحذيرات وتصريحات مثيرة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي ألقى كلمة مؤثرة في جبل راشمور، المكان الذي يخلد وجوه قادة أمريكا الأسطوريين، في إشارة إلى مكانته بين هؤلاء العظماء.
شهد المكان اضطرابات جوية وسحب عاتية ورياح قوية أعاقت سير البرامج لساعات، كما عمّق الطقس الحار الذي وصل مؤشر الحرارة الظاهرية فيه لأكثر من 46 درجة مئوية من التحديات المتعلقة بتنظيم الفعاليات.
وفي خطابه، أثنى ترامب على “الحلم الأميركي” واستعرض إنجازات الرؤساء السابقين، لكنه وجه تحذيرات واضحة من تهديدات متجددة داخل الولايات المتحدة يتمثل في “الشيوعيين والمتطرفين”. وشدد على أن الهوية الوطنية الأميركية تتعرض لهجوم، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الروح الأمريكية والتاريخ الوطني.
ولم تخلو الكلمة من انتقادات للمتعصبين والجهات التي تحاول تغيير الطابع المتجذر للبلاد. كما أشار إلى قضية الهجرة بالقول: “ليس ضرورياً أن تكون مولوداً هنا، لكنك يجب أن تحب ما بنيناه”.
يأتي هذا في ظل ظهور مجموعات متطرفة قرب مبنى الكابيتول، حيث لوح بعضهم بعلم الكونفدرالية الذي يُعتبر من رموز العبودية، كما رفع آخرون شعارات لليمين المتطرف، مطالبين باستعادة أمريكا إلى مجدها السابق.
ومن جهته، تحدث البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا ولد في الولايات المتحدة، عن رؤيته للحلم الأمريكي معتبرًا إياه مجتمعاً متنوعاً في الثقافات والمعتقدات، وجزءاً من الدفاع عن الحياة الإنسانية يشمل استقبال المهاجرين ومساعدتهم، في رسالة تعكس موقفاً مختلفاً تماماً عن خطاب ترامب.
تتجلى هذه المناسبة كمرآة تعكس الانقسامات العميقة في المجتمع الأمريكي بين توجهات مختلفة تجاهد على تعريف معاني الهوية الوطنية والحلم الأمريكي، ما يجعل من ذكرى الاستقلال لهذا العام محطة للنقاش على الساحة السياسية والاجتماعية في البلاد.
