سابقة تاريخية: ترمب يدعم نتنياهو بشكل غير مسبوق في الانتخابات الإسرائيلية
في خطوة غير معتادة ومثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب دعمه العلني لبنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري. يأتي هذا الدعم بعد شهور من التوتر والعلاقات المتوترة بين الرجلين، والتي شملت انتقادات لاذعة من ترمب لوصفه نتنياهو بـ”المجنون” على خلفية تهديدات إسرائيلية موجهة إلى لبنان. لم يلتق الزعيمان منذ أغسطس، وسط توقعات بأن علاقتهما في أدنى مستوياتها. ولكن ترمب فاجأ الجميع يوم الأحد الماضي بمنشور على منصته التواصلية “تروث سوشيال”، أكد فيه أهمية بقاء نتنياهو في السلطة، محذراً من أن انتخاب أي شخصية أخرى سيكون خطأً، وأضاف أن الولايات المتحدة قدمت الكثير لإسرائيل، واعتبر نتنياهو الشريك الذي تريده أمريكا. هذه الخطوة تشكل سابقة لم تحدث في السياسة الأمريكية التقليدية، حيث كان الرؤساء الأمريكيون حريصين على عدم التدخل الصريح في الانتخابات الإسرائيلية. ومن خلال استعراض مواقف رؤساء سابقين مثل جورج بوش الأب وبيل كلينتون وباراك أوباما، يبدو أن هذا الدعم العلني لترمب يحمل طبيعة جديدة على السياسة الأمريكية. من جهة أخرى، تعكس خطوة ترمب توجها جديدا في التعامل مع الحلفاء الإقليميين، خاصة مع توتر العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة في بعض الملفات مثل الحرب مع إيران والعنف في الضفة الغربية. كما أكد دبلوماسيون أمريكيون أن هذا الدعم جاء مفاجئًا دون أية إشارات مسبقة. وقد ربطت شبكة “سي إن إن” تأخر دعم ترمب بنتنياهو إلى محاولة الأخير تفادي الانطباع بأنه السبب في تصاعد الاستياء لدى الشارع الأمريكي بسبب صراعات إسرائيل مع إيران. وفي حين أن ترمب أعلن تأييده علنًا، تستمر أصوات داخل الإدارة الأمريكية الحالية في نداء إسرائيل لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المستوطنين المتطرفين، ما يظهر انقسامًا في المواقف تجاه إسرائيل داخل الولايات المتحدة. كما أن ترمب سبق وأن دعم مرشحين وقادة سياسيين أجانب في انتخابات بلدانهم، مما يؤكد استمرار نهجه في التأثير على السياسة الدولية بطرق مباشرة. هذه الخطوة تحمل دلالات مهمة، خاصة في ظل الصراعات الإقليمية والتحولات السياسية الكبرى التي تشهدها المنطقة والعلاقات الأمريكية-الإسرائيلية.

اترك تعليقًا