8 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

ترمب يرفض عرض إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وسط استمرار التوترات

26 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
ترمب يرفض عرض إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وسط استمرار التوترات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفضه لمقترح إيراني هدفه إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال في الشرق الأوسط خلال فترة لا تتجاوز 7 أيام. جاء ذلك في تصريح أمام الصحفيين خارج البيت الأبيض، بعد أسبوع من تحركات دبلوماسية ومفاوضات بقيادة وسيط قطري بين واشنطن وطهران. وصف ترمب العرض الإيراني بأنه “غير مقبول”، مستندا إلى تقديرات أمريكية تفيد بأن واشنطن تحقق نجاحًا في فرض حصار بحري على المضيق الذي يشهد عبور كميات كبيرة من النفط وسفن متعددة. من جهته، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل الخطة الإيرانية من مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مشيرًا إلى استعداد بلاده لإعادة العبور الطبيعي عبر المضيق بشرط جدية الأمريكيين واستيفائهم للشروط المسبقة. تضمنت الخطة مرحلة تمهيدية لانفاذ إجراءات خلال 4 إلى 5 أيام، يليها إعادة فتح المضيق وبدء مفاوضات حول مختلف الملفات للوصول إلى اتفاق نهائي. ترى الولايات المتحدة أن التنازلات الإيرانية المطلوبة تفوق المقبول، خاصة مطالبة طهران برفع الحصار وتجميد العقوبات وعودة الأصول المجمدة مقابل فتح المضيق فقط، مما يقلل من أوراق الضغط الأمريكية في قضايا أخرى كالبرنامج النووي والصواريخ والنفوذ الإقليمي. ويشير مسؤول أمريكي سابق إلى أن المقترح الإيراني يفتقر إلى المنطق لطلب رفع جميع العقوبات قبل مفاوضات الملفات الأساسية، بينما يفضل الأمريكيون تبني تنازلات مرحلية مقابل حرية العبور. من منظور إيراني، يرى الباحث سليم زخور أن طهران تحاول استعادة مكاسب تفاهمات سابقة في حين تعتبر واشنطن أن حصارها البحري يحقق انتصارات كبيرة. اقتصاديًا، يؤكد ترمب أن الحصار فرض “جدار فولاذي” مالي على إيران، مما أدى إلى أزمات داخلية كارتفاع التضخم وهبوط قيمة العملة، مع قلة تأثير الحصار على الأسواق العالمية. مع اقتراب ترمب من انتهاء ولايته، تتجه السياسة الأمريكية إلى بناء إرث في الملف الإيراني من خلال استمرار سياسة الضغط الأقصى. على الصعيد الإقليمي، تُلقي بعض التحليلات باللوم على ضغوط إسرائيلية وراء الموقف الأمريكي الحالي، معتبرة أن التنازلات الإضافية قد لا توقف الطلبات الأمريكية المتزايدة، ما يزيد من تعقيد المفاوضات. رغم تهدئة ميدانية نسبية تحدث خلال الأسابيع الأخيرة، يظل التوتر قائمًا مع تحذيرات من رد إيراني عسكري أكثر شدة في حال وقوع أخطاء أمريكية جديدة، مما يشير إلى استمرار معادلة القوة والحوار الدبلوماسي ضمن دوامة الصراع الحالي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *