ترامب يمهد لعودة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35 وسط توترات بشأن منظومة إس-400
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا تحولات هامة منذ أُبعدت أنقرة من برنامج المقاتلات الشبحية إف-35 بعد شرائها منظومة الدفاع الروسية إس-400، وهو القرار الذي جاء في إطار مخاوف أمنية أمريكية وحلف شمال الأطلسي. حيث تم حينها وقف مذكرة التعاون ونقل خطوط الإنتاج إلى دول حليفة أخرى، بالإضافة إلى إيقاف تدريب الطيارين والفنيين الأتراك في الولايات المتحدة وإلغاء تسليم المقاتلات المصممة لتركيا. على الرغم من التوترات التي شهدتها إدارة بايدن، حيث ظلت القضية عالقة، وافقت الخارجية الأمريكية في تلك الفترة على بيع دفعة من مقاتلات إف-16 وأنظمة تحديث لتركيا، ما أشار إلى بعض الاستعداد لتحسين العلاقات. وتُشير تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مؤخراً إلى احتمالية اتخاذ إجراءات تفتح الطريق أمام تركيا لاستعادة حقها في المقاتلات إف-35 من خلال بيع المحركات وغيرها من الخطوات الإرضائية. هذا التوجه يعكس رغبة في فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية التي شهدت صراعات وأزمات كبيرة، ويُعد فاتحاً لحوار أوسع حول مستقبل التعاون العسكري بين البلدين، مع الأخذ في الاعتبار العلاقة المعقدة التي تربط تركيا بمنظومة إس-400 الروسية. ويؤكد هذا النقاش على أهمية التوازن بين مصالح الأمن القومي الأمريكي والاستراتيجية التركية، وسط إقليم مزقته الصراعات وتعدد المصالح الدولية.
