ترمب يبرر تقاربه مع موسكو وينتقد زيلينسكي وسط تصاعد التوترات بشأن الحرب في أوكرانيا
أوضح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في تصريحاته الأخيرة أنه لن يوقع في الوقت الحالي على وثيقة تقدم عقوبات جديدة على روسيا، بحجة أن ذلك قد يضر بفرص المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا. وأضاف ترمب عبر منشور في منصته “تروث سوشيال” أن قراره هدفه الحفاظ على روسيا في طاولة المفاوضات وعدم دفعها إلى اتخاذ مواقف متشددة. كما اعتبر أن هناك تقدما ملموسا في مفاوضات الرهائن بين الجانبين.
وعقب هذا القرار، برز جدل حول تأجيل فرض العقوبات الأمريكية الجديدة التي تشمل إجراءات ضد شخصيات روسية وبنوك وشركات طاقة، إضافة إلى فرض تعريفات جمركية على الدول التي تستورد النفط والغاز الروسي.
وسبق أن أصدر ترمب مرسوما يعفي روسيا من عقوبات أمريكية، بعد التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة باستيراد الديزل الروسي. وأشار إلى أن دعم روسيا لإيران محدود، وهذا سبب آخر لتجنب تشديد العقوبات.
وفي مستجدات الأزمة، شن الجيش الروسي هجمات بطائرات مسيرة على مراكز لوجستية وأسلحة تابعة لأوكرانيا، وأعلن عن أضرار في ميناء أوديسا. كما أبلغ مسؤولون روس عن إصابات في هجمات بالأحياء السكنية في سانت بطرسبورغ.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استئناف الولايات المتحدة لتمرير معلومات استخباراتية هامة لمساعدته في صد الهجمات الصاروخية الروسية. إلا أنه أعرب عن المخاوف من تقارب واشنطن مع موسكو، معتبرا أن ذلك قد يضر بمصالح بلاده.
في جانب آخر، انتقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تصرفات زيلينسكي واصفا اتهاماته للحكومة الأمريكية بالتسبب في تعطيل خدمات اتصالات عبر الأقمار الصناعية بالتهور الشديد، مؤكدا ثبات موقف إدارة ترمب من دعم أوكرانيا.
وتأتي هذه التصريحات والتطورات وسط ملفات معقدة ومتوترة تظهر اختلاف الرؤى بين اللاعبين الأساسيين في النزاع، وهو ما يؤثر على مسار الحرب وسبل إنهائها وعلى العلاقات الدولية بشكل أوسع.

اترك تعليقًا