هل يسعى ترامب لإنهاء التوتر مع إيران قبيل قمة بكين مع الصين؟
بينما تنتظر الأوساط السياسية والدولية بفارغ الصبر لقمة بكين المقررة في مايو 2026، يبرز ملف إيران كأحد القضايا البارزة التي تحيط بهذا الاجتماع الحاسم. تأتي هذه القمة التي تجمع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تحركات دبلوماسية لتهدئة التوترات المتصاعدة خلال الأعوام الماضية. من جانبها، لا تقف إيران مكتوفة الأيدي أمام هذا السياق، بل تعزز علاقاتها مع الصين، مساعيًا بذلك لتقوية موقعها في مواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة.
تسعى واشنطن عبر هذه القمة إلى تبني نهج جديد قد يعيد فتح قنوات التفاوض مع طهران أو على الأقل يخفف من حدة النزاع، ما قد يمهد لصفحة جديدة من التعاون أو التفاهمات السياسية. وفي الجانب المقابل، يمثل التقارب الإيراني-الصيني رد فعل استراتيجي على السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث تعتبر الصين شريكًا ذا وزن متزايد وقدرة مؤثرة في إعادة صياغة خارطة النفوذ والقوى.
يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت هذه القمة ستكون نقطة تحول تعيد ضبط العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران أم ستتحول إلى ساحة للعبة نفوذ تتقاطع فيها مصالح واشنطن وبكين، بما يحمله ذلك من تداعيات على الاستقرار الإقليمي والدولي. في كل الأحوال، فإن نتائج هذه القمة قد تشكل منعطفًا حاسمًا يعيد تشكيل التحالفات الدولية والاتجاهات الاستراتيجية في المستقبل القريب.
