ترامب يصف الصراع العسكري مع إيران بـ”التافه” وواشنطن تفرض عقوبات على بنك تركي مرتبط بالحرس الثوري
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بأنه “صراع عسكري تافه”، مؤكداً أنه لا يصنفه كحرب حقيقية، ومهدداً باستهداف جبل الفأس الإيراني القريب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم “قريباً جداً”. وقال ترامب خلال حديثه من المكتب البيضاوي إن الكثيرين لا يعتبرون ما يحدث “حرباً” حقيقية، وأن هذا الصراع لا يعد أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة. ويتزامن تصريح ترامب مع تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس التي أكد فيها أن العمليات القتالية الرئيسية قد انتهت منذ أشهر، وذلك في محاولة لخفض التصعيد الكلامي.
وفي إطار جهود واشنطن لعزل إيران اقتصادياً، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على بنك “غولدن غلوبال” التركي وفروعه في إسطنبول، متهمة البنك بتقديم خدمات مالية للحرس الثوري الإيراني، وتسهيل تحويل مبالغ مالية كبيرة لصالح فيلق القدس التابع للحرس. وأشار بيان الخزانة إلى أن البنك يساهم في عمليات تحويل عائدات النفط الإيرانية من الصين إلى تركيا، حيث يمكن تحويلها إلى نقد وذهب عبر شركات الصرافة، ما يتيح لإيران الاستمرار في تهريب الأموال بالرغم من العقوبات.
ورغم نفي البنك لهذه الاتهامات وادعائه الالتزام بجميع اللوائح المصرفية، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن العقوبات ستتواصل ضد بنوك أخرى خلال الأسبوع المقبل، مؤكداً على جدية الولايات المتحدة في عزل النظام المالي الإيراني وحلفائه. ويأتي ذلك عقب قرار أمريكي مماثل بإيقاف عمليات بنك مصر في الإمارات من النظام المالي الأمريكي.
من جهة أخرى، لاحظت عدة مصادر إيرانية رفيعة المستوى أن العقوبات الأمريكية المتزايدة أصبحت أكثر وطأة، مما أثر سلباً على صادرات النفط الإيرانية التي تراجعت بشكل كبير من 1.7 مليون برميل إلى حوالي 260 ألف برميل يومياً. كما أكد المسؤولون تدهور الوضع الاقتصادي الإيراني وتراجع التجارة، مع وجود تحديات لتوفير السيولة اللازمة للعمليات غير المشروعة للتهرب من العقوبات.
على الصعيد العسكري، يُتابع العالم التوترات في مضيق هرمز حيث تدرس كوريا الجنوبية تقديم مساهمة لتأمين الملاحة في المضيق الحيوي، لكن لم يُتخذ قرار نهائي بهذا الشأن. ويشهد المضيق انخفاضاً في عدد السفن العابرة، ما يعكس تأثير الصراع على حركة التجارة العالمية.
هذا وارتفعت أسعار النفط والديزل بشكل ملحوظ خلال الأسبوع بسبب تصاعد المناوشات العسكرية والاضطرابات في الإمداد، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي ويدفع أسعار الوقود للارتفاع على المستهلكين، خصوصاً في الولايات المتحدة.

اترك تعليقًا