6 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

هزيمة ترمب في الانتخابات الأمريكية تثير ارتباكاً في صفوف اليمين المتطرف الأوروبي

6 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
هزيمة ترمب في الانتخابات الأمريكية تثير ارتباكاً في صفوف اليمين المتطرف الأوروبي

أحدثت الهزيمة التاريخية للحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأمريكية ارتباكاً في صفوف اليمين المتطرف الأوروبي، خصوصاً بين القادة الذين يُعرفون بدعمهم للفكر الشعبوي على غرار مارين لوبان وجورجيا ميلوني. لطالما حاول هؤلاء السير على حبل مشدود ما بين تأييد سياسات دونالد ترمب والتي تتمحور حول تشديد القيود على الهجرة ومحاربة العولمة، وبين عدم الارتباط المباشر به نتيجة تقلباته السياسية وشكوكهم حول توجهاته الدفاعية والاقتصادية.

وقد وضعت تصرفات ترمب مثل تهديداته على جزيرة غرينلاند واتباعه سياسة حمائية على الحلفاء الأوروبيين في موقف محرج، إذ يصعب على قادة يدعون السيادة الوطنية تأييد مثل تلك السياسات التي تؤثر على حلفائهم الأوروبيين.

وبعد الهزيمة النصفية، تنصل العديد من قادة اليمين الأوروبي من ارتباطهم بترمب، معلنين تركيزهم على القضايا المحلية لمواطنيهم ومحاولة الاستفادة من غضب الناخبين من ارتفاع التكاليف المعيشية والتحديات الاقتصادية.

وفي فرنسا، ركز جوردان بارديلا على تخفيف العبء الضريبي ودعم القدرة الشرائية، بينما في إسبانيا وُجه الهجوم إلى الحكومة الحالية عبر تشديد الانتقادات على الأزمات السكنية وارتفاع الأسعار، مستفيدين من أصوات الشارع.

ويرى محللون أن الخسارة الأمريكية تُمثل درساً واضحاً لكل الأحزاب الشعبوية القومية، بأن النجاح لن يكون ميسوراً إلا بمعالجة مشاكل المواطنين الواقعية، كالقدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، بعيداً عن التشبث بشخصيات سياسية معينة أو تبني مواقف خارجية مثيرة للجدل.

وتُشير هذه الدينامية إلى أن صعود اليمين الأوروبي لا يعتمد فقط على مصير ترمب أو سياساته، بل على قدرة هذه الحركات على تجاوز الأزمات المحلية التي تؤثر على حياة الناس، مع التركيز على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما سيشكل محط أنظار الانتخابات القادمة وأجندات الحكومات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *