ترمب في مفترق طرق بين اتفاق محتمل مع إيران وتحديات مع الصين
يعيش الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب حالة من التحدي السياسي الاستراتيجي تتطلب منه اتخاذ موقف حاسم في ملفات السياسة الخارجية التي تجمع بين الشرق الأوسط وآسيا. أمامه خياران محوريان يشكلان منعطفاً في السياسة الأمريكية: إما السعي نحو اتفاق مع إيران لإنهاء حالة التوتر الممتدة لسنوات طويلة، مما قد يعيد ترتيب الأوراق في منطقة الشرق الأوسط الهامة، أو تبني موقف أكثر حدة تجاه الصين لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة. هذه الخيارات تحمل في طياتها مخاطر كبيرة على المستوى الدولي والداخلي، لكونها تتقاطع مع مصالح داخلية ومنافسات سياسية حادة تحيط بترامب بشكل مباشر. يتضح أن هذا التقاطع بين السياسة الخارجية والداخلية يجعل من قرار ترمب لحظة حاسمة ستحدد ملامح السياسة الأمريكية في السنوات المقبلة. كما أن متابعة التطورات المرتبطة بهذا الملف لن تقتصر على الحسابات الأمريكية فحسب، بل سترتبط بشكل وثيق بمسار الاستقرار الدولي خصوصاً في ملفات الشرق الأوسط وآسيا.
