ترامب يدرس استخدام “أم القنابل” ضد إيران في حال تصعيد القتال
تدرس الولايات المتحدة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، احتمال استخدام القنبلة غير النووية الأقوى في ترسانتها والمعروفة بـ”جي بي يو-43/بي” أو “أم القنابل”، ضد أهداف داخل إيران في حال تصاعد النزاع العسكري مجدداً. وفي حال تم اعتماد هذا الخيار، يركز الجيش الأمريكي على استهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية، رغم وجود شكوك حول قدرة القنبلة على تدمير المنشآت النووية الواقعة تحت الأرض. يرى بعض المسؤولين أن الاستخدام المرتقب سيكون ذا تأثير نفسي بالدرجة الأولى، ليس أكثر.
وتأتي هذه الخطوة وسط جدل متصاعد بشأن تسريبات المعلومات حول العمليات العسكرية، حيث هاجم ترامب في خطاب خلال تجمع انتخابي الإعلام والمسرّبين، مطالباً بمعاقبتهم أشد العقوبات. ورفض ترامب التقارير التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية كبرى، واعتبر تلك التسريبات “انحطاطًا”.
تُستخدم هذه القنبلة العملاقة لأول مرة عسكريًا في 2017 خلال ولاية ترامب الأولى لاستهداف أنفاق ومخابئ لتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، ما أدى إلى مقتل العشرات من المسلحين. ويبلغ وزن “أم القنابل” حوالي عشرة أطنان، ويتم توجيهها عبر نظام تحديد المواقع العالمي، وتتميز بموجة انفجارية هائلة تمتد حتى ميل في كل اتجاه.
مع ذلك، لا تعتبر هذه القنبلة كافية لاختراق التحصينات العميقة، خاصة المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما يثير مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا المدنيين المحتمل عند استخدامها. وتأتي هذه التطورات بعد تفاقم التوترات بين واشنطن وطهران عقب انهيار مذكرة تفاهم في 2026 وعودة الهجمات المتبادلة في مضيق هرمز.
تأمل الولايات المتحدة في استغلال هذه الأسلحة للضغط على إيران لمنعها من تطوير برنامج نووي عسكري, بينما تنفي طهران هذه الاتهامات وتؤكد على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي. وتبقى خيارات البيت الأبيض مفتوحة قبل الانتخابات الأمريكية المرتقبة، وسط تحليلات دولية تترقب تأثير هذه القرارات على استقرار المنطقة.

اترك تعليقًا