ترمب يجدد هجومه العنصري على عبدول السيد في سباق مجلس الشيوخ الأميركي
واصل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب هجومه على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، مستخدمًا اسم “محمد” بدلاً من “عبدول”، وهو الاسم الذي يُعرف به السيد. وصف ترمب السيد بأنه “متطرف مرتبط بأيام الجهاد” و”متعاطف مع الإرهاب”، معلنًا دعمه الكامل لمنافسه الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات المقررة في نوفمبر 2024.
في منشور على منصة تروث سوشيال، قال ترمب: “محمد السيد مرشح سيئ للغاية من الديمقراطيين، وهو متطرف راديكالي لا يمثل قيم ميشيغان أو الولايات المتحدة. صوتوا لمايك روجرز الذي يحظى بدعمي الكامل”. بدوره، رد عبدول السيد على المنصة الاجتماعية إكس متحدثًا عن استمرار ترمب في مهاجمته وذكر اسمه عقِب محاولات تشتيت الانتباه عن المشكلات الاقتصادية مثل ارتفاع أسعار الوقود والسلع والخدمات الصحية. وأكد السيد على ضرورة التغيير.
واعتبر الحزب الديمقراطي في ميشيغان هجوم ترمب محاولة عنصرية يائسة تصرف الانتباه عن فشله فيما يتعلق بالفساد وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا استمرار الدعم للسيد. كما أعاد تابعون لزعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ، تشاك شومر، نشر منشور ترمب مع تعليقات تندد بالتصريحات العنصرية وتعزز فرص فوز السيد في الانتخابات.
وأثار هجوم ترمب ردود فعل واسعة على منصة إكس، حيث شجب ناشطون استخدام اسمه “محمد” بدلاً من اسمه الحقيقي باعتباره دلالة عنصرية ضد الإسلام ومحاولة لبث الخوف عن المرشح كأنه غريب عن المجتمع الأمريكي. وأكد هؤلاء أن الاتهامات لم تُرفق بأي دليل، وأن الاستراتيجية السياسية لترامب تهدف لصرف الانتباه عن القضايا الاقتصادية المهمة.
تأتي هذه التطورات مع اقتراب الانتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة، التي قد تحسم مستقبل السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، مما يؤثر على القدرة التشريعية للرئيس الأمريكي ويحدد مجريات السياسة الأمريكية في السنتين المتبقيتين. وتظهر استطلاعات الرأي تقدمًا للديمقراطيين على الجمهوريين، مع تراجع حاد في شعبية ترمب.
يُذكر أن عبد الرحمن السيد هو أول مسلم يرشحه الحزب الديمقراطي في ميشيغان لمنصب في مجلس الشيوخ، ويواجه منافسة شديدة في سباق انتخابي حاسم في 3 نوفمبر، وسط حالة سياسية متقلبة وتشكيك متزايد في شعبية ترمب وقيادة الجمهوريين.
