28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

ثلاث ليالٍ من الهدنة بين واشنطن وطهران: مسار التهدئة والمفاوضات المتجددة

28 يوليو 2026 طلال أبوسير
ثلاث ليالٍ من الهدنة بين واشنطن وطهران: مسار التهدئة والمفاوضات المتجددة

تمر الليلة الثالثة على التوالي دون تبادل ضربات عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما شهدت الفترة السابقة تصعيداً مكثفاً بين الطرفين على مدى 13 ليلة متتالية. وفي تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تحدث عن إجراء «محادثات عميقة جدا» مع الجانب الإيراني، معبراً عن وجود فرصة لتحرك إيجابي لكن محذراً من ضيق الوقت المتاح. في الوقت نفسه، أكد ترمب استعداده لاتخاذ إجراءات عسكرية قوية في حال فشل المحادثات، ما يعكس استمرار النهج المتوازن بين التفاوض والتهديد العسكري.

وعلى الصعيد الإيراني، أكدت مصادر للجزيرة وجود فريق تقني إيراني في الصين يدرس مقترحاً صينياً تمهيداً لإرساله للولايات المتحدة، في خطوة تعكس استمرار مسار دبلوماسي موازٍ لتوقف العمليات العسكرية. وفي تصريحات لمسؤول إيراني رفيع طلب عدم الكشف عن هويته، ذكر أن طهران ستعلق عملياتها طالما استمرت الولايات المتحدة في وقف ضرباتها، مؤكداً أن موقف إيران قائم على معادلة «الضربة مقابل الضربة».

ولم تصدر طهران موقفاً يعلن بدء مفاوضات رسمية أو قبولاً صريحاً بالمقترحات، لكن الأجواء تشير إلى انخراط غير معلن في حوار فني وسياسي عبر الوسطاء. كما استبعد الحرس الثوري الإيراني اعتبار المواجهات الحالية حرباً شاملة، معتبراً أن هجماته رداً على الاعتداءات الأمريكية.

على الأرض، لا تزال الخلافات الرئيسية دون تسوية، حيث تتعقّد المسائل المتعلقة بمضيق هرمز وحرية الملاحة، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران. وفي ظل هذه التعقيدات، تحاول القوى الدولية والإقليمية الدفع باتجاه هدنة تتيح مجالاً أكبر للمفاوضات السياسية.

يبقى الهدوء الراهن هشاً، مع وجود تأكيدات من الولايات المتحدة على إمكانية العودة إلى استخدام القوة العسكرية، في حين تصر إيران على حقوقها في الدفاع والسيطرة في منطقتها. هذا المناخ المتقلب يعكس تحوّل الميدان من تبادل الضربات إلى جلسات المفاوضات والوساطات، التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في هذه المواجهة الدولية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *