الشرع يعلن تأسيس شراكة استراتيجية مع فرنسا قائمة على المصالح المتبادلة
توجه الرئيس السوري أحمد الشرع بتحية ترحيب للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما بقصر الشعب في دمشق، معلناً عن تأسيس شراكة استراتيجية بين سوريا وفرنسا تقوم على المصالح المتبادلة لخدمة شعبي البلدين. وأكد الشرع أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً للعلاقات التي تسعى سوريا لبنائها مع أوروبا والعالم، بعيدة عن الشعارات وتتمحور حول تحقيق الفوائد العملية والتنموية المشتركة.
وأشار الرئيس الشرع إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع سوريا الجغرافي، حيث تربط بين المتوسط والخليج والعراق، مما يجعلها عقدة حيوية في الممرات العالمية، خصوصاً بعد أزمة مضيق هرمز التي أبرزت أهمية وجود ممرات بحرية آمنة ومستقرة. وأضاف أن سوريا تمتلك خارطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار تشمل تحديث الأسطول الجوي وتشغيل المطارات وتحديث أنظمة الملاحة، إلى جانب مشاريع في القطاعات الحيوية مثل الطاقة وشبكات الكهرباء والمياه والصناعات الغذائية والتحديث الرقمي.
وأشاد الشرع بمدن سوريا الصناعية التي وصفها بأنها جاهزة لتكون منصة انطلاق لمصانع فرنسية وأجنبية أخرى، مؤكداً أن البيئة الاستثمارية الجديدة في سوريا تعتمد على قرارات سيادية وقوانين مؤسساتية حديثة تحكمها.
يذكر أن زيارة ماكرون تأتي في إطار محاولات لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، وإطلاق مشاريع تنموية تدعم إعادة الإعمار في سوريا، الذي طالته تداعيات النزاع المستمر لسنوات عدة.
