14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

قوى سودانية تتهم مفوضية الاتحاد الأفريقي بتغطية حوار البرهان وتشرعن الحكم العسكري

1 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
قوى سودانية تتهم مفوضية الاتحاد الأفريقي بتغطية حوار البرهان وتشرعن الحكم العسكري

أثارت مفوضية الاتحاد الأفريقي جدلاً واسعاً بعدما رحبت بمبادرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لإجراء “الحوار السوداني – السوداني” داخل مناطق سيطرة الجيش. وقد لاقت هذه الخطوة اعتراضاً قوياً من قبل القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب التي اعتبرتها غطاءً إقليمياً يسمح بطرف واحد بقيادة مسار البلاد السياسي، مما يكرّس استمرار سلطة الجيش ويعزز احتمالية عودة الإسلاميين وواجهات النظام السابق إلى المشهد السياسي.

وقال المعارضون إن الحوار الذي يدار داخل مناطق سيطرة الجيش في ظل استمرار القتال، يعزل شرائح واسعة من السودانيين ويمنح سلطة الأمر الواقع فرصة لشرعنة حكمها عبر الحوار بدلاً من وصولها إلى الحكم من خلال عملية مدنية شاملة. وأكدوا أن ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي في غياب هدنة أو وقف إطلاق نار فعلي يمثل تقويضاً لدورها كراعية محايدة للسلام ويحولها إلى شريك في “تسويق” حوار لا يعكس حقيقة الأزمة.

وطالبت القوى المدنية بمنظومة سلام ترتكز على وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، مشيرة إلى مخاوفها من أن دمج مبادرة البرهان ضمن آلية الوساطة قد يفضي إلى تقسيم فعلي للبلاد، ويقوض احتمالات بناء سلام يوحّد السودان ويعيد مؤسساته المدنية الشرعية.

وتتفق القوى على أن أي حل حقيقي يستلزم إشراك كل الأطراف المدنية والسياسية والمجتمعية، معارضة لإبقاء الحوار حصراً تحت إشراف قيادة عسكرية تسيطر على مناطق النزاع دون تمثيل لكافة مكونات الشعب السوداني. فتسويغ الهيمنة العسكرية من خلال الدعم الإقليمي قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع وزيادة الانقسامات في البلاد.

في الختام، يحذر معارضو المبادرة من استمرار المسار الحالي للحوار الذي ترعاه مفوضية الاتحاد الأفريقي، ويرون ضرورة إعادة النظر في آليات الوساطة لتشمل وقف إطلاق نار شامل وبناء ثقة حقيقية بين كافة القوى السودانية، لضمان انتقال ديمقراطي سلس يحقق السلام والاستقرار في السودان.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *