استقالة أول وزير في حكومة مودي تحت ضغط احتجاجات طلابية غير مسبوقة
أعلنت الهند عن استقالة وزير التعليم دارمندرا برادان، في خطوة غير مسبوقة منذ تولي ناريندرا مودي منصب رئيس الوزراء عام 2014، وذلك نتيجة احتجاجات طلابية حاشدة شهدتها البلاد ضد فضيحة تسريب أسئلة امتحانات القبول في كليات الطب. جاءت استقالة الوزير عقب أيام من المظاهرات التي نظمتها مجموعة شبابية جديدة تدعى “حزب صراصير الشعب” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي حركة تطورت بسرعة لتشمل حشد آلاف الشباب في العاصمة نيودلهي وانتشرت إلى أنحاء الهند. كانت فضيحة تسريب الأسئلة في مايو الماضي قد أدت إلى إلغاء الامتحان الوطني، مما دفع نحو 20 طالبًا للانتحار، حسب وسائل الإعلام المحلية، وهو ما أشعل موجة الغضب الشعبي ضد الحكومة. استجابةً للأزمة، شكل مودي فريق مهمة برئاسة رائد الأعمال ناندان نيلكاني، الشريك المؤسس لشركة “إنفوسيس”، لإصلاح نظام الامتحانات وزيادة شفافيته، وأعلن عن مشروع قانون جديد يعزز مكافحة تسريب الأسئلة مع تشديد العقوبات. في بيان مصور على وسائل التواصل، لم يذكر مودي اسم الوزير المستقيل، لكنه أكد أن الحكومة تركز على إصلاح الامتحانات والحفاظ على الثقة والشفافية في النظام التعليمي. من جانبها، أعلنت أحزاب المعارضة، بقيادة راهول غاندي، عن استعدادها لمناقشة عاجلة في البرلمان لمساءلة الحكومة بشأن استخدام القوة المفرطة ضد الطلاب المحتجين، فيما طالبت النائبة عن حزب ترينامول بتعليق أعمال المجلس لبحث القضية. وعلى الرغم من إعلان “حزب صراصير الشعب” إلغاء مظاهراته بعد الاستقالة، إلا أن المعارضة السياسية عازمة على استثمار الموقف للضغط على حكومة مودي، مما يشير إلى تحديات جديدة تواجه رئيس الوزراء وحزبه الحاكم في الهند.

اترك تعليقًا