واشنطن تُعلن بدء تطبيق “المناطق التجريبية” بين لبنان وإسرائيل وفق الاتفاق الأمني
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان صدر الاثنين 20 يوليو 2026، بدء الخطوات الأولى لتنفيذ الترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، والتي تقضي بتطبيق “المناطق التجريبية” في ثلاث بلدات جنوبية لبنانية هي فرون وصريفا وزوطر الغربية.
وجاء في بيان الوزارة أن هذه الخطوة تتم “بما يتوافق مع الاتفاق الإطاري الثلاثي وبإشراف مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان”، مؤكدة أن الولايات المتحدة تواصل العمل مع الطرفين لضمان تطبيق بنود الاتفاق.
هذا الاتفاق ينص على تولي القوات المسلحة اللبنانية مسؤولية السيطرة على تلك المناطق ونزع سلاح حزب الله، في مقابل انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي منها. ويرى المسؤولون أن هذه الآلية تهدف لاختبار نجاح الترتيبات الأمنية قبل توسيع نطاقها لتشمل مناطق أخرى في جنوب لبنان.
من جهتها، أكدت القيادة اللبنانية استمرار وحداتها في تنفيذ مهماتها بمنطقة الجنوب، متابِعة في الوقت ذاته مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
لكنّ الاتفاق الإطاري لا يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب، في ظل تصعيد التصريحات الإسرائيلية التي تشترط نزع سلاح حزب الله كاملاً للانسحاب من “المنطقة الأمنية” بعمق 10 كيلومترات، وهو شرط يثير الشكوك حول قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذه، خاصة مع رفض حزب الله تسليم أسلحته أو الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
في السياق الإقليمي، تشهد المنطقة تصعيدًا متزامنًا، حيث أعلن الحوثيون حظر الملاحة البحرية على السعودية، مهددين المنشآت الحيوية، في رد على الهجمات الجوية المتبادلة مع الرياض، ما يزيد من منسوب التوتر.
على الجبهة الأمريكية الإيرانية، تتواصل الهجمات الضارية بين الطرفين، حيث شنت الولايات المتحدة ضربات على مناطق إيرانية عدة، وسط تحذيرات من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بضرورة الرد على إيران طالما تستهدف حركة الشحن البحري في مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا مائيًا دوليًا حيويًا.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الصراعات الإقليمية التي قد تؤثر على استقرار لبنان والمنطقة بأسرها، مما يجعل نجاح “المناطق التجريبية” خطوة محورية لكسر دائرة النزاع والتوترات المتكررة.

اترك تعليقًا