رئيس الوزراء الإسباني يؤكد غياب أدلة قاطعة على تدبير المغرب لعبور المهاجرين إلى سبتة
في جلسة أمام البرلمان الإسباني يوم الخميس، أكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن حكومته لم تتلق أي أدلة قاطعة من أي جهة دولية أو أجهزة أمنية تثبت أن المغرب دبر أو خطط موجة عبور المهاجرين إلى مدينة سبتة في يوليو 2026 والتي أسفرت عن سقوط قتلى. وأوضح سانشيز أن تقريراً للشرطة وصف التدفق الجماعي بأنه عملية مخططة استهدفت إرباك إجراءات مراقبة الحدود، لكنه شدد على غياب أي دليل يثبت تورط المغرب في التخطيط أو التنفيذ.
كما أشار سانشيز إلى أن قوات الدرك المغربية سمحت بعبور المهاجرين لفترة امتدت إلى 10 ساعات في 30 يوليو، دون أن تحدد السلطات الإسبانية إن كان ذلك بسبب تقاعس أو عجز عن الاحتواء. من ناحيته، نفى المغرب تسهيل عمليات العبور وأكد عدم تدبيره لهذه الموجة.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الإسبانية رغبتها في أن يقوم الملك فيليبي السادس بزيارة رسميّة لمدينتي سبتة ومليلية في الأسابيع المقبلة، للوقوف على أوضاع المنطقتين التي تتمتعان بوضع خاص والحساسية الدبلوماسية لهذا الملف. وأكد رئيس الوزراء أن الزيارة ضرورية خاصة بعد 20 عاماً من غياب زيارات رؤساء الدولة لهذه المناطق، مشيراً إلى أن سبتة تحتاج إلى دعم الدولة أكثر من أي وقت مضى نتيجة الظروف الراهنة.
هذه التصريحات تأتي وسط توتر مستمر في العلاقات بين إسبانيا والمغرب، بسبب السيادة على سبتة ومليلية وقضايا الهجرة، مما يسلط الضوء على تحديات الحدود والتعاون الأمني بين البلدين.

اترك تعليقًا