27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

عبد الفتاح السيسي يؤكد انتهاء ولايته الرئاسية في 2030 ويستبعد تعديل الدستور

18 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
عبد الفتاح السيسي يؤكد انتهاء ولايته الرئاسية في 2030 ويستبعد تعديل الدستور

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة ألقاها خلال حفل تخريج دفعات الأكاديمية العسكرية يوم السبت، أن ولايته الرئاسية الحالية ستنتهي في عام 2030، مؤكدا أن مسألة مغادرته لمنصبه “محسومة وغير قابلة للنقاش”. تأتي هذه التصريحات في ظل حملات إلكترونية تطالب بتعديل الدستور للسماح له بالترشح لولايات جديدة، لكنها جاءت لتؤكد أن الدستور لم يعدل، وأن الفترة الرئاسية الحالية تنهي ولاية السيسي، ولا حق له في الترشح بعدها بموجب القواعد الدستورية الحالية.

وقد تباينت ردود الأفعال بين الأوساط السياسية والمجتمع المدني المصري، حيث رحبت الحركة المدنية الديمقراطية، أكبر تجمع للأحزاب المعارضة، بتصريحات السيسي بوصفها مؤشراً إيجابياً على احترام القوانين الدستورية وضرورة التداول السلمي للسلطة. وأشارت إلى أن احترام الدستور وتفعيله يمثل المدخل الأساسي لتوسيع المجال العام أمام الأحزاب والنقابات وحرية الإعلام.

كما يرى محللون سياسيون مثل عماد جاد أن هذه التصريحات تظهر توافقاً داخل مؤسسات الدولة على عدم تعديل الدستور حالياً، في وقت يعاني فيه الاقتصاد المصري من تحديات كبيرة. مع ذلك، فإن تأكيد التصريحات العملي مرتبط بما ستكشف عنه التطورات السياسية المقبلة، خصوصا في ظل تجربة تعديل الدستور عام 2019 الذي سمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى 2030.

ويشير الباحث في علم الاجتماع السياسي عمار علي حسن إلى ضرورة الحذر، حيث أن التجارب السابقة أظهرت أن التصريحات اللفظية تحتاج لأن تُترجم إلى خطوات عملية للحفاظ على الالتزام بالدستور. أما المحامي والسياسي طارق العوضي فيؤكد أن ضمان التداول السلمي للسلطة يستوجب مؤسسات قوية، وأحزاب فاعلة، ومعارضة سلمية، إضافة إلى انتخابات نزيهة وتكافؤ فرص فعلي. ويشدد على ضرورة توفير بيئة سياسية منفتحة تسمح للأحزاب بالعمل الإعلامي والتواصل المثمر مع المواطنين، وعدم التعامل مع المعارضة السلمية كخصم للدولة، مع احترام التدابير الأمنية.

وحول استعداد القوى السياسية للانتخابات الرئاسية المتوقع عقدها عام 2030، رأى عمار علي حسن أن السنوات المتبقية تمثل فرصة للعمل على بناء بدائل وبرامج سياسية جاذبة، لكن يعيق ذلك وضع المعارضة التي تعاني من عزلة وقيود مادية وسياسية. كما يشير إلى محدودية الحريات السياسية وحرية التعبير التي أظهرتها تقارير دولية مثل فريدوم هاوس ومراسلون بلا حدود، التي صنفت مصر كدولة “غير حرة” في الحريات المدنية والصحفية.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تبقى تصريحات السيسي بمثابة إشارة مهمة نحو احترام الدستور الحالي وعدم التمديد لما بعد 2030، وهو ما يفتح باب النقاش حول جدية الالتزام بالتداول السلمي للسلطة في مصر، والتهيئة السياسية لاستحقاق رئاسي محتمل في المستقبل، شرط توفير بيئة سياسية مستقرة تسمح بوجود أحزاب معارضة فعالة وحرية إعلامية تكفل التنوع السياسي والمشاركة الحقيقية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *