اندلاع اعتداءات مستوطنة على بساتين الزيتون الفلسطينية بدعم من الجيش في موسم القطاف
مع بدء موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، شهدت عدة مناطق تصعيداً في العنف والتوتر بعدما اقتحم مستوطنون إسرائيليون، بدعم من الجنود الإسرائيليين، بساتين الفلسطينيين. وأشار شهود ومسعفون إلى وقوع إصابات متعددة إثر اعتداءات في خمسة مواقع خلال اليوم الواحد. في شمال الضفة، قرب بلدة بيتا، تصدى المزارعون ونشطاء إسرائيليون وفلسطينيون للمستوطنين قبل تدخل الجيش الإسرائيلي الذي دفع الفلسطينيين والمناصرين للانسحاب واحتجز عدداً منهم. وفي جنوبي نابلس، أطلق الجيش الإسرائيلي الغاز المسيل للدموع على المزارعين ما تسبب في حرائق بالحقول، وتمكنت فرق إطفاء من السيطرة عليها. وأفاد الهلال الأحمر بنقل 12 فلسطينياً إلى المستشفيات جراء الاعتداءات المختلفة. تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد أعمال العنف بين الفلسطينيين والمستوطنين، حيث قتل مستوطنون فلسطينيين في الأيام الأخيرة، ما أسفر عن ردود فعل عنيفة وقعت تبادلًا لإطلاق النار بين الطرفين. وعلى الصعيد الدولي، أبدى المجتمع الدولي قلقه حيال التصعيد، ودعت بريطانيا إلى فرض عقوبات على منتجات المستوطنات، في حين رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيه الانتقادات للحكومة مقللاً من شأن الاعتداءات ووصف المعتدين بأنها “جانحون أحداث”. ويستمر الفلسطينيون في القطاف من أراضيهم، مؤكدين على حقهم في أرضهم رغم الضغوط والاعتداءات في موسم يشكل مورد دخل مهم لهم. يتزامن هذا التسلسل مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية مما يجعل تصعيد العنف أحد العوامل المؤثرة في المشهد السياسي للمنطقة.
