موسم الزيتون في الضفة الغربية يتحول إلى مسرح اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين
شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية الغربية، ولا سيما بالقرب من مدينة رام الله، موجة من الاعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين خلال الجمعة، تزامناً مع موسم جني الزيتون السنوي. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر وسائل الإعلام عبرية وفلسطينية وقوع اعتداء عنيف على رجل فلسطيني وطفله بإحدى المناطق بالقرب من رام الله، حيث اعترض مستوطنون في سيارتين مركبة يملكها الفلسطيني وقاموا بضرب الأب باستخدام الهراوات. نفذ المستوطنون بعد الاعتداء سرقة للمركبة، ما اضطر الرجل وابنه إلى الفرار من المكان. وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن هذا الاعتداء ليس حالة منفردة، بل تلاها اعتداءات أخرى طالت عمالا فلسطينيين في عدة مناطق أثناء موسم حصاد الزيتون. وفي تطور إضافي أظهر مقطع فيديو لجنديي اسرائيلي يُمنع فلسطينيون من جمع محصول الزيتون بحجة أن “لليهود أولوية على العرب في الأرض”، مما أثار انتقادات واسعة. من جهتها، أعلنت القوات الإسرائيلية أنها أبعدت مثيري شغب من المستوطنين عن المناطق الفلسطينية وطالبت بمراجعة تلك الحوادث. فأكثر من 19 حادثة عنف مرتبطة بعنف المستوطنين تم توثيقها عبر السلطات الفلسطينية منذ صباح نفس اليوم. تأتي هذه الاعتداءات في وقت يشهد فيه النزاع الفلسطيني الإسرائيلي توترات مستمرة، إذ يؤثر هذا التصعيد على حياة الفلسطينيين، ويزيد من مخاطر المواجهات في الفترة المقبلة. ويصف الفلسطينيون موسم الزيتون الذي دون معظمهم يرتبط بأرضهم وتراثهم، بأنه موسمٌ يتحول في بعض الحالات إلى ساحة اعتداءات يعاني فيها المزارعون من العنف والتهديدات.
