مجموعة الاختراق “حنظلة”.. أنشطتها، عملياتها وأساس العلاقة مع الاستخبارات الإيرانية
رصدت تقارير إعلامية إيرانية سلسلة من الهجمات السيبرانية التي قامت بها مجموعة قرصنة تُعرف بـ”حنظلة” وتستهدف مؤسسات إسرائيلية وأمريكية. بدأت نشاطاتها المعروفة في ديسمبر 2023 مع بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، وارتبط ظهورها بمحاولة دعم الفلسطينيين من خلال تنفيذ هجمات إلكترونية. زعمت المجموعة أنها تمكنت من اختراق قواعد بيانات حساسة تابعة للجيش الإسرائيلي، أهمها وحدة العمليات الطبية، حيث حصلت على مئات الوثائق والتسجيلات السرية المتعلقة بالإجراءات القضائية والداخلية للجيش.
نشر الموقع الإيراني وكالة فارس أن المجموعة استطاعت اختراق منصات إلكترونية إسرائيلية وحصلت على أرشيف ضخم من البيانات يصل لحوالي 150 جيجابايت، شملت تسجيلات لمحاضر جلسات قضائية وتحقيقات أمنية سرية. غير أن هذه المعلومات لم يتم التثبت من صحتها بشكل مستقل.
يرى باحثون أمنيون أن ظهور حنظلة ليس سوى جانب من عمليات أوسع في الحرب السيبرانية تنفذها وكالة الاستخبارات والأمن الإيرانية، كما ربطت شركات أمنية تابعة لإسرائيل والولايات المتحدة المجموعة بجهات تشن هجمات تحت أسماء وهمية متعددة ضمن شبكة مصالح إيرانية.
شملت هجمات المجموعة أهدافًا متعددة، منها شركة “سبيس كوم” الإسرائيلية المشغلة للأقمار الصناعية، التي أعلنت حنظلة في سبتمبر 2025 اختراق محطات التحكم الأرضي لديها وسرقة بيانات مهمة تقدر بـ379 جيجابايت. كما تبنت مجموعة حنظلة مسؤولة اختراق موقع “إيران إنترناشيونال” وتسللها إلى هواتف أعضائه، مستهدفة تعطيلهم وتخويفهم.
في يناير 2026، نشرت المجموعة بيانات زعمت أنها لأشخاص يعتبرون عملاء للموساد الإسرائيلي، متزامنة مع مظاهرات داخلية في إيران، مما أضاف بُعدًا سياسيًا لعملياتها. بالإضافة إلى استهداف مواقع إسرائيلية رسمية كمعهد اللغة العبرية، وشركة أمريكية في مجال الأجهزة الطبية أسفر عنه هجوم تأثيره على العمليات الداخلية.
تعتمد حنظلة أسلوب “اخترق وسرب” الذي يهدف إلى نشر البيانات مع رسائل سياسية لتضخيم تأثيرها الإعلامي والسياسي، الأمر الذي يؤكد استخدام الفضاء السيبراني كأداة للضغط والتأثير في مسار النزاع الإقليمي بين إيران وإسرائيل. وفي ظل عمليات إغلاق أمريكية لمواقع متورطة في أنشطة نفسية مدعومة سيبرانيًا تعود إلى إيران، يبرز دور حنظلة كجزء من نشاطات سيبرانية معقدة ومتعددة المستويات بين الدول المعنية.

اترك تعليقًا