افتتاح مراكز الاقتراع في ساكسونيا-أنهالت وسط تصاعد الدعم لحزب البديل من أجل ألمانيا والمعارضة القوية للديمقراطية
شهدت ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية افتتاح مراكز الاقتراع اليوم، مع انطلاق انتخابات برلمان الولاية التي يتصدر فيها حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي المعادي للهجرة استطلاعات الرأي بفارق مريح، وسط توقعات بأن يحصل على غالبية المقاعد في برلمان الولاية التي يبلغ عدد سكانها 2.1 مليون نسمة. وعلى الرغم من ذلك، شهدت الولاية تظاهرات حاشدة نظمها تحالف “ساكسونيا-أنهالت منفتحة على العالم”، شارك فيها آلاف المتظاهرين لدعم الديمقراطية والتنوع والتماسك الاجتماعي، في محاولة لردع صعود الحزب الشعبوي.
اختتم حزب البديل حملته الانتخابية بتجمع حاشد ضم مئات المؤيدين الذين عبروا عن ثقتهم في الفوز، ليس فقط في الولاية، بل على المستوى الاتحادي في برلين، رغم أن الحزب مصنف رسمياً من قبل هيئة الاستخبارات الداخلية كحزب يميني متطرف. وتعد هذه الانتخابات فرصة للحزب لتحقيق اختراق تاريخي بقيادة ولاية ألمانية لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، رغم أنه من غير المؤكد حصوله على الأغلبية المطلقة التي تضمن له تولي السلطة.
وفي السياق ذاته، حذرت وزيرة التعليم الألمانية كارين برين، المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي، من المطالب التي يطرحها حزب البديل بشأن إلغاء إلزامية الحضور المدرسي واعتماد خيار التعليم المنزلي، معتبرة أن ذلك سيكون كارثة على السياسة المجتمعية وضررًا كبيرًا على الأطفال، محذرة من العواقب النفسية والاجتماعية.
كما دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في مهرجان مجتمعي بمدينة بون، إلى حماية الديمقراطية وسيادة القانون من المتطرفين، مؤكداً أن التفكير القائم على العرق والانغلاق القومي ليس الحل لتحديات العصر. وشدد على ضرورة مواجهة خطاب الكراهية والتحريض ببناء مستقبل ديمقراطي شامل.
بالإضافة إلى ذلك، تعرف المشهد السياسي في الولاية انقسامات داخل تحالف سارة فاغنكنشت اليساري الشعبوي، الذي يعارض مشاركة حزب البديل في أي ائتلاف، وسط استقالات وهجمات متبادلة داخل الحزب، وهو ما يعكس التوترات التي أثارتها الانتخابات.
وعلى الصعيد الأمني، تشتبه الشرطة الألمانية في حدوث أعمال تخريبية تستهدف محطات الكهرباء في عدة مناطق غربية، وسط تحقيقات لتحديد ملابسات هذه الجرائم التي قد تؤثر على الاستقرار العام خلال فترة الانتخابات.
تجدر الإشارة إلى أن التحالف الحالي في ساكسونيا-أنهالت يضم الحزب المسيحي الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، والحزب الديمقراطي الحر، الذي من المتوقع أن يفقد أغلبيته بعد الانتخابات، ما يفتح الباب أمام تغيرات سياسية قد تؤثر على مستقبل الولاية وألمانيا ككل.

اترك تعليقًا