قلق متصاعد بين المهاجرين في ساكسونيا أنهالت قبيل انتخابات الولاية مع تقدم حزب البديل اليميني
يشهد المجتمع في ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية حالة من القلق والتوتر بين الأشخاص ذوي الأصول المهاجرة قبيل انتخابات برلمان الولاية المقرر إقامتها في السادس من سبتمبر 2026. ويأتي هذا القلق مع تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف لنتائج استطلاعات الرأي، حيث يحصل على نسبة 43% من أصوات الناخبين المتوقعين، متقدماً بشكل واضح على الأحزاب الأخرى مثل الحزب المسيحي الديمقراطي وحزب اليسار.
وتعبر منظمات ومجالس اللاجئين في الولاية عن شعورها بالتهديد جراء الخطاب والسياسات التي يتبناها حزب البديل، والتي تحمل المهاجرين واللاجئين المسؤولية عن المشاكل الاجتماعية وتغذي خطاباً عنصرياً. وفي رد على ذلك، دعت هذه المنظمات إلى تنظيم إضراب شامل ضد العنصرية والتهميش، بالإضافة إلى وقفة احتجاجية أمام برلمان الولاية في مدينة ماغديبورغ في 26 أغسطس 2026.
ويشارك في الدعوة أصحاب الأعمال التجارية من المهاجرين الذين سيغلقون منشآتهم التجارية طواعيةً في ذلك اليوم من الساعة 10 صباحاً وحتى 3 مساءً، كرسالة احتجاج تؤكد على أهمية الحفاظ على مجتمع حر ديمقراطي يضمن كرامة الإنسان والمساواة والانتماء لجميع أفراده بغض النظر عن الأصول العرقية.
وتشير نتائج استطلاع الرأي الأخير، الذي شمل أكثر من 2600 ناخب، إلى أن حزب البديل لن يمتلك أغلبية منفردة في برلمان الولاية، مع وجود نحو 13% من الناخبين غير المحددين لخياراتهم حتى الآن. كما تتأرجح نتائج استطلاعات الرأي في الأسابيع الماضية ضمن نطاق ضيق من النسب المئوية، مما يعكس غموض المشهد السياسي قبيل الانتخابات.
ويبرز هذا التطور تحديا كبيرا أمام النظام الديمقراطي في ألمانيا، حيث يشكل صعود حزب يميني متطرف تهديداً للمهاجرين وسلامة التعايش المجتمعي. ويأتي احتجاج المهاجرين والدعوات إلى الوقوف ضد العنصرية كتعبير عن رفضهم للتهميش ولخطاب الكراهية، محافظين بذلك على قيم الحرية والكرامة والمساواة في الولاية.
