وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان يناقشون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان لدعم اتفاقية مكة الدفاعية
بحث وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، خلال اجتماع عقد في مقر وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، سبل تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين الدول الثلاث. وترأس الاجتماع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، بحضور نظيريه التركي هاكان فيدان، والباكستاني محمد إسحاق دار. استعرض الوزراء التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، بالإضافة إلى الاستعدادات الجارية لبدء أعمالها بشكل فعّال. كما ناقش الاجتماع ترتيبات عقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث بهدف بحث سبل مساندة المملكة العربية السعودية استناداً إلى بنود الاتفاقية التي تنص على أن أي اعتداء على أحد الأطراف يعد هجومًا على الكل. وأدان الوزراء الاعتداءات التي استهدفت مكة المكرمة والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، مشيدين بقدرة القوات المسلحة السعودية على الدفاع عن أمنها ومؤكدين حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. كما تم التطرق لتطورات الأوضاع في المنطقة، مع التأكيد على أهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وحسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية. وجدد الوزراء عزمهم على مواصلة العمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار المستدام في المنطقة، ودعم جهود خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة. وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية التي تمت توقيعها في 7 أغسطس 2023، تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، وتعزيز تماسك القوات المسلحة مع إنشاء أمانة عامة في السعودية برئاسة أمين عام باكستاني لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى تطوير الصناعات الدفاعية المشتركة. ويأتي هذا اللقاء في إطار متابعة تنفيذ بنود الاتفاقية وسياسات الدعم والتضامن المشترك للدفاع، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.
