22 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

السعودية تواجه خيار الحسم أو الهزيمة في مواجهة الحوثيين وسط دعم استخباري محدود من واشنطن

11 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
السعودية تواجه خيار الحسم أو الهزيمة في مواجهة الحوثيين وسط دعم استخباري محدود من واشنطن

أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية عن إطلاق عملية واسعة تستهدف الميليشيات الحوثية في اليمن، في ظل تصاعد النزاع العسكري بعد سنوات من التهدئة. بدا التحرك الأخير كرد فعل مباشر على التقدم الذي أحرزه الحوثيون في محيط مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، تنفيذ العمليات ضد قدرات الحوثيين الإرهابية، فيما تؤكد المصادر اليمنية الحكومية المدعومة من التحالف تقدم القوات في محاولة لاستعادة السيطرة على المضيق والمناطق المحيطة به. من جهتها، تدعي الميليشيات الحوثية استمرار التقاطعات والسيطرة على السواحل الغربية للبلاد.

في الوقت ذاته، يشير محللون ومسؤولون أمريكيون إلى أن الدعم الأمريكي مقتصر على المعلومات الاستخباراتية، بعكس التوقعات السعودية التي كانت تأمل في دعم أوسع. ونتيجة لذلك، اتجهت الرياض نحو تعزيز شراكات عسكرية أخرى مع باكستان وتركيا ضمن إطار تحالف مكة، رغم تأكيد الوزير التركي على الطابع الدفاعي للتحالف وعدم المشاركة في العمليات الميدانية مباشرة.

ويتفق محللون على أن السعودية وجدت نفسها أمام خيارين حاسمين: إما القبول بسيطرة الحوثيين، أو المضي في هجوم واسع لاستعادة الأراضي الاستراتيجية، واختارت الحسم العسكري. هذا التصعيد يأتي في ظل هجمات حوثية متزايدة على الأراضي والمنشآت السعودية، وتوتر في الأجواء الجوية مع تحذيرات موجهة لشركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية.

يبقى الممر المائي لمضيق باب المندب خطًا حيويًا للتجارة الدولية، تجعل السيطرة عليه قضية مصلحة إقليمية وعالمية. وأي تغير في السيطرة عليه يؤثر بشكل مباشر على الأمن الإقليمي لمملكة السعودية وأمن الملاحة البحرية.

ومع تواصل الدعم الاستخباراتي الأمريكي وعدم تحولها إلى دعم قتالي مباشر، تسعى السعودية لتحجيم النفوذ الحوثي عبر تحالفات إقليمية وتعزيز قدراتها العسكرية في مسيرة قد تحدد مستقبل النزاع في اليمن والمنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *