كاتب روسي يكشف تهميش دور ترمب في إدارة أزمة الحرب مع إيران
أكد الكاتب الروسي في الشؤون الأمريكية مالك دوداكوف وجود محاولات داخل البيت الأبيض لتهميش دور الرئيس دونالد ترمب في مقاربة الأزمة مع إيران ومحاولات تسويتها. وأشار دوداكوف في مقاله على موقع “أنتي فاشيست” إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدًا لإيجاد سبل للخروج من الحرب مع إيران، ولكن رئيس الولايات المتحدة نفسه يُستبعد من هذه العملية. ويأتي ذلك في وقت ترفض فيه إيران استئناف محادثات السلام مع واشنطن، بينما تتزايد التقارير عن نقص في الذخيرة لدى القوات الأمريكية، وتنامي الحديث عن تداعيات استمرار النزاع على نظام إمداد الأسلحة والاقتصاد العالمي نتيجة تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.
يبيّن الكاتب أن نظام اتخاذ القرار داخل إدارة ترمب بدأ يتشكل بطريقة غير معتادة، حيث بدأ البيت الأبيض ينسحب من الحرب مع إيران مع استبعاد ترمب من مناقشات القضايا الرئيسية. ويذكر دوداكوف أن محادثات سرية عُقدت بين نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير المخابرات المركزية جون راتكليف، إضافةً إلى دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الذي دعا إلى وضع استراتيجية عاجلة لكسر الجمود في الشرق الأوسط.
ويُبرز الكاتب أن دان كين أسس موقفه على فشل الولايات المتحدة في هزيمة إيران التي لا تقبل الشروط الأمريكية، وعلى نقص الذخيرة المتزايد. كما يشير دوداكوف إلى أن الولايات المتحدة بدأت الحرب بعد إقناع وزير الحرب بيت هيغسيث وممثلي اللوبي الإسرائيلي ترمب بشنها، في حين كان آخرون متشككين في هذه المغامرة.
ورغم هجوم ترمب اليومي على إيران، تجري مناقشات خلف الكواليس حول كيفية الخروج من المأزق مع الحفاظ على ماء الوجه. وتعقّد موقف إدارة ترمب أساسًا رفض إيران استئناف المحادثات والمطالبة بتعويضات وانسحاب القوات الأمريكية، في حين يستمر مضيق هرمز شبه مغلق أمام السفن الأمريكية.
ويحذر دوداكوف من صراع داخلي وشيك داخل الإدارة الأمريكية، بسبب تباين وجهات النظر بين المسؤولين، مع تشابه ظاهري مع إدارة جو بايدن التي اعتمدت على دائرة صغيرة لاتخاذ القرارات. ويشير إلى أن وضع ترمب الحالي يتراجع، خصوصًا في ظل العجز الأمريكي عن الاستجابة لشروط إيران وضرورة تصحيح السلوك الأمريكي وفق تعبير طهران.
ويختتم الكاتب بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تواجه مطالب بإعادة تعويضات كاملة لإيران عن الأضرار الناتجة عن الحروب، ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، ما يعكس تعقيدًا إضافيًا في ملف الأزمة الإيرانية أمام واشنطن.

اترك تعليقًا