تصاعد استخدام المسيّرات وصواريخ كروز يطيل أمد الحرب بين روسيا وأوكرانيا
تدخل الحرب بين روسيا وأوكرانيا عامها الخامس مع تصاعد واضح في وتيرة الهجمات المستخدمة وأهدافها. غيرت الجانبان استراتيجياتهما العسكرية حيث أصبح الاعتماد بشكل كبير على المسيّرات والطائرات بدون طيار في استهداف الأهداف الحيوية، خصوصاً مصافي النفط والمرافق الصناعية والسكك الحديدية والبنية التحتية الحيوية.
شهدت الساعات والأيام الماضية هجمات واسعة النطاق أطلقت خلالها القوات الجوية الروسية مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ على عدة مدن أوكرانية مثل كييف وأوديسا وخاركيف، ما أدى إلى إشعال حرائق ضخمة وتدمير مستودعات الغذاء ومرافق النقل. وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجومها عبر المسيّرات التي تستهدف مصافي نفط في وسط روسيا في مناطق أوفا وسامارا، والتي تعتبر مصادر رئيسية للوقود الروسي.
تفاقم وتيرة الهجمات نجم عنه استخدام روسيا لمسيّرات نفاثة عالية الارتفاع ومدى، استحدثت ضغطاً على منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية التي تقلصت قدرتها على التصدي لهذه التهديدات. هذا التطور دفع إلى سباق بين تطوير أسلحة الهجوم وأنظمة الاعتراض، حيث يسعى كلا الطرفين إلى تحسين قدراتهما التكنولوجية للحفاظ على تفوقهما.
ويقول الخبراء العسكريون إن الصراع الحالي لم يعد يعتمد على المواجهات البرية التقليدية بل على ضرب القدرات الاقتصادية والبنية التحتية الحيوية بهدف استنزاف الطرف المقابل. وتبرز أهمية الدعم الخارجي لأوكرانيا خصوصاً في تطوير نظم الدفاع الجوي، بما يؤثر بشكل مباشر على ملامح القتال ومصير النزاع.
في هذا السياق، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء اليوم أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إلى تقديم دعم عسكري نوعي، لا سيما عبر أنظمة الدفاع الصاروخي مثل “باتريوت” التي قد تحد من قدرة روسيا على استمرار ضرباتها الجوية، ما يشير إلى أن الطرف الأوكراني يسعى لاستخدام التكنولوجيا لمزاحمة التفوق الروسي في سماء النزاع.
من ناحية أخرى، ما زالت الحرب دائرة بين مرحلتي التصعيد والاستنزاف، مع استمرار البلدين في تحضير وتطوير أدواتهم القتالية والتكتيكات القتالية، ما يجعل نهاية الصراع غير قريبة في الأفق ويزيد من معاناة المدنيين والاقتصاد في المنطقتين.
