روسيا تستعد لحرب شاملة وأوكرانيا تغيّر تحالفاتها الحكومية بدعم غربي متغير
يرى الكاتب السياسي الروسي فالنتين فيليبوف أن الوضع في الحرب بين روسيا وأوكرانيا لا يزال في بدايته، وأن توقعات انتهاء الحرب بحلول الخريف هي نظرة سطحية وغير واقعية. ويشير إلى أن الانتخابات البرلمانية المقبلة في روسيا قد تدفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات حاسمة، منها التعبئة العامة أو إعادة تشكيل الاقتصاد بما يتلاءم مع حالة حرب. ويؤكد فيليبوف أن موسكو لا تقاتل أوكرانيا فحسب، بل مشروعًا غربيًا أوسع يستهدف روسيا، مما يجعلها غير قادرة على التراجع أو التوقف بمجرد السيطرة على دونباس. ويذهب فيليبوف إلى أن خفض المساعدات الغربية لأوكرانيا لا يعني هزيمتها بل إعادة ترتيب الدعم العسكري والمالي، مشيرًا إلى أن الضربات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية، مثل مصافي النفط، تدل على تحول الصراع إلى حرب شعبية تحتاج إلى رد صارم من روسيا يتضمن تعبئة شاملة. من جهته، يرى الكاتب فاسيل فاكاروف أن التغيير الحكومي في أوكرانيا يعكس تحولًا في النفوذ من الولايات المتحدة إلى القوى الأوروبية، مع إقالة حكومة موالية لأمريكا وشكل مستقبل لحكومة جديدة تحت تأثير بريطانيا وألمانيا وفرنسا، مع استمرار بعض النفوذ الأمريكي لكنه بشكل أقل. كما يلفت فاكاروف إلى أن هذا التحول مرتبط برغبة القيادة الأوكرانية في تأسيس هيكل سلطة واضح ومتماسك استعدادًا لنهاية محتملة للحرب. في المجمل، يشير التحليل إلى تصعيد محتمل في الصراع مع استعدادات روسية لحرب شاملة تضمنت دعمًا متزايدًا للإنتاج العسكري، بينما تتغير الديناميكيات السياسية في أوكرانيا حيال تحالفاتها الدولية.
