5 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

بيروت تستعيد ذكرى انفجار المرفأ وتتطلع إلى العدالة بعد 6 سنوات

5 أغسطس 2026 طلال أبوسير
بيروت تستعيد ذكرى انفجار المرفأ وتتطلع إلى العدالة بعد 6 سنوات

في السادسة و7 دقائق من مساء الرابع من أغسطس، تحولت شوارع بيروت إلى مساحة للصمت والحزن العميق، إذ تخفت الأصوات وتعلو أجراس الكنائس وصفارات السفن في المرفأ. يجتمع المئات من أهالي الضحايا والناجين مع صور أحبائهم في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 220 شخصًا وأصاب آلافًا. لا يقتصر هذا التجمع على إحياء ذكرى الحادث فحسب، بل يرتكز على تجديد المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة.

شهد هذا العام الجديد محطات مهمة بعد سنوات من الجمود القضائي، حيث استأنفت التحقيقات بقيادة المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وأتم في نهاية مارس 2025 تحقيقاته الرئيسية قبل إحالة الملف للمراجعة تمهيدًا لإصدار القرار الظني. يُنظر إلى هذا القرار على أنه الخطوة الأولى نحو محاكمة قد تكشف أبعاد هذه القضية المعقدة التي عرقلتها الانقسامات السياسية والدعاوى القانونية.

يصف باحثون في هيومن رايتس ووتش ومستشارون قانونيون المرحلة الحالية بأنها أكثر حساسية منذ بدء التحقيق، مؤكدين أن الشفافية والسرعة في إصدار القرار الظني ضرورة حتمية لتحقيق العدالة. في المقابل، تصدر تصريحات من أعلى الهرم السياسي اللبناني تؤكد على استقلالية القضاء وضرورة محاسبة جميع المتورطين دون استثناء.

عائلات الضحايا تعيش لحظات انتظار وأمل في أن تظل التعهدات أفعالًا ملموسة، فتروي قصص فقدان أحبائها وسط آلامها المستمرة وتساؤلاتها المتكررة حول من كان يعلم بوجود شحنة نترات الأمونيوم ولم يتصرف لإزالتها، مما أدى إلى هذه الكارثة التي غيرت وجه بيروت.

تجدد الذكرى الستة هذه العام دعوة مستمرة لتقصي الحقائق، والحفاظ على الذاكرة وعدم السماح بنسيان ما حدث، في وقت ترفع فيه بيروت صور الضحايا وتطالب بالعدالة التي لا تبدأ بقرار بل تكمل بمحاكمة شفافة تكشف الحقيقة كاملة وتعيد الثقة بمبدأ المساءلة والمحاسبة في البلاد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *