31 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تشييع مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني عام 1989 ومراسم التشييع الفوضوية

30 يونيو 2026 طلال أبوسير
تشييع مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني عام 1989 ومراسم التشييع الفوضوية

في حزيران 1989، أعلنت إيران وفاة روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية ومرشدها الأعلى الأول، إثر تدهور صحته في مستشفى طهران. غمرت الحشود الشوارع في مظاهر حداد علنية وانتقلت السلطات إلى تنظيم مراسم التشييع التي شهدت حضور ملايين الناس. بدأ عرض الجثمان في مصلى طهران ملفوفاً في كفن أبيض ووُضع في حافظة زجاجية مبرّدة أمام المصلين.

سرعان ما تحوّلت مراسم التشييع إلى فوضى حيث التدافع والزحام الشديد، إذ حاول آلاف المشيعين الاقتراب بأقصى ما يستطيعون للتمس الكفن وأجزاء من الجثمان في مظاهر تعبيرية وروحانية عميقة. أدت هذه الفوضى إلى تعذر إتمام الدفن كما خطط له، مما اضطر السلطات إلى إيقاف الدفن أكثر من مرة.

للحد من الفوضى، تم نقل الجثمان بمروحية إلى مقبرة بهشت زهرا حيث تجمعت أعداد هائلة من المشيعين، وكان الوضع يخرج عن السيطرة. بذل الحرس الثوري وقوات الأمن جهوداً مضنية لاستعادة النظام وإيقاف محاولات المتجمّعين للاقتراب من النعش.

في نهاية المطاف، وبعد أعادة تكفين الجثمان داخل صندوق معدني محكم الإغلاق، جرى دفنه في بهشت زهرا وسط إجراءات أمنية مشددة. عقب وفاة الخميني، اختار مجلس الخبراء مرشداً أعلى جديداً هو علي خامنئي، الذي أصبح بذلك القائد الأطول بقاء على رأس الجمهورية الإسلامية.

تبرز هذه المناسبة التاريخية من حيث الجدل والجمود الذي صاحب انتقال السلطة في إيران، كما تعكس حدة التوتر والتعلق الشعبي العميق الذي كان يرتبط بشخصية الخميني، ورمزيته الوطنية والدينية. في سياق متصل، تستعد إيران حاليا لتشييع خامنئي بعد وفاته متخذة سبق الإجراءات الأمنية لتفادي ما حدث في جنازة الخميني.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب