تجديد ولاية فولكر تورك مفوضاً سامياً لحقوق الإنسان رغم معارضة دول كبرى
جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة ولاية النمساوي فولكر تورك كمفوض سامي لحقوق الإنسان حتى 12 أكتوبر 2026، بعد تصويت أجري بأغلبية 144 صوتاً مقابل 10 أصوات معارضة وامتناع 13 عن التصويت. جاء التجديد بناء على اقتراح قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، رغم معارضة دول كبرى مثل روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل.
روسيا اقترحت تمديد الولاية لبضعة أشهر فقط، بينما طلبت الولايات المتحدة تأجيل التصويت، إلا أن الجمعية العامة رفضت هذه المقترحات وأكدت على استمرار تورك في المنصب. ووصفت فرنسا تورك بأنه “صوت الضمير” لما أظهره من صرامة وحياد خلال ولايته الأولى. بدورها، دعمت الدول الأوروبية وعدد من دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى الصين، تمديد الولاية.
وقد أثارت مواقف تورك، التي تضمنت انتقادات للحرب الروسية في أوكرانيا والعمليات الإسرائيلية في غزة، معارضة شديدة من روسيا وإسرائيل والولايات المتحدة. كما تعرض لانتقادات لعدم استخدامه مصطلح «إبادة جماعية» بشكل مباشر في بعض القضايا، وعدم اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه قضايا مثل الأويغور في الصين وكوبا.
من جهته، اعتبر السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة أن التصويت تم بشكل متسرع ودون نقاش كافٍ، معتبراً التجديد دليلاً على “اختلال وظيفي” في الأمم المتحدة. أما الجانب الروسي فقد وصف القرار بأنه يفتقر إلى الوحدة ويزيد من الانقسامات داخل الهيئة الدولية.
هذا التمديد يجعل من فولكر تورك أول مفوض سامٍ لحقوق الإنسان يشغل المنصب لولايتين متتاليتين كل منهما أربع سنوات، بينما تشدد جماعات حقوق الإنسان على أهمية هذا المنصب في مواجهة تراجع الحريات في العديد من مناطق العالم خصوصاً في ظل تصاعد النفوذ الاستبدادي.

اترك تعليقًا