الآلاف يحتشدون في بلغراد لتأبين راتكو ملاديتش وسط انتقادات أوروبية واسعة
اجتمع آلاف الأشخاص في العاصمة الصربية بلغراد لتأبين راتكو ملاديتش، القائد العسكري السابق لصرب البوسنة، الذي توفي الشهر الماضي أثناء قضائه عقوبة السجن المؤبد في محكمة لاهاي. ملاديتش، المعروف بلقب “جزار البوسنة”، مدان بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية واضطهاد خلال حرب البوسنة في تسعينيات القرن الماضي. رغم هذه الإدانة، لا يزال ملاديتش يحتل مكانة بطولية عند بعض الصرب، ما دفع الآلاف إلى الحضور في مراسم التأبين تعبيراً عن تأييدهم له.
هذا التجمع أثار ردود فعل سلبية وانتقادات حادة من قبل مسؤولين أوروبيين ودوليين، الذين اعتبروا أن الاحتفاء بشخصية مدانة بجرائم حرب يهدد جهود السلام والمصالحة في منطقة البلقان. تعكس هذه التطورات التوترات المستمرة والمعقدة في المنطقة التي شهدت نزاعات عرقية وحروب مدمرة.
ويُعد راتكو ملاديتش أحد أبرز القادة العسكريين الذين حوكموا على جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث، خاصة بعد دوره في المجازر التي وقعت في سريبرينيتسا بين عامي 1992 و1995. وقد مثلت إدانتُه لحظة تاريخية في مكافحة جرائم الحرب على المستوى الدولي، ورغم ذلك لا تزال مواقف متباينة من شخصيته موجودة بين شعوب البلقان.

اترك تعليقًا