27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تفاصيل الحالة الصحية لراشد الغنوشي داخل السجن بعد إغمائه واحتجاجه بإضراب عن الطعام

27 يوليو 2026 طلال أبوسير
تفاصيل الحالة الصحية لراشد الغنوشي داخل السجن بعد إغمائه واحتجاجه بإضراب عن الطعام

بعد أيام من الغموض والتكتم على وضعه الصحي، أفصحت محامية رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي السابق، راشد الغنوشي، عن تفاصيل حالته منذ تعرضه لحالة إغماء داخل محبسه الأسبوع الماضي. وكشفت منية بوعلي، عضو هيئة الدفاع، أن الغنوشي نُقل إلى المستشفى إثر إغماءة ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة في محبسه، وذلك بعد دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجاً على عزله التام ومنعه من استقبال زيارة عائلته ومحاميه خلال فترة استشفائه. أعيد الغنوشي إلى السجن المدني بالمرناقية بعد تحسن ملحوظ في صحته، فيما أكدت هيئة الدفاع أن محاميه تمكنوا من زيارته للاطلاع على حالته الصحية، بالرغم من استمرار عزلته خلال وجوده في المستشفى. وأوضح الغنوشي أن إضرابه عن الطعام كان رد فعل على حرمانه من التواصل مع العالم الخارجي والمحامين والعائلة، وأن الزيارات لم تُستأنف إلا بعد عودته إلى السجن. حمّلت الهيئة السلطات المسؤولية الكاملة عن التدهور الصحي والنفسي الذي يعاني منه الغنوشي جراء هذه الممارسات القاسية، مشيرة إلى أنه نُقل إلى المستشفى خمس مرات خلال الشهر المنصرم، ما يعكس تدهوراً متواصلاً في وضعه الصحي، ويُبرز خطورة استمرار احتجازه في ظل هذه الظروف لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة الشديد. وأفاقت هذه التطورات جدلاً واسعاً، حيث حمّلت حركة النهضة والعديد من الجهات المعارضة الحكومة التونسية مسؤولية سلامة الغنوشي، وبخاصة مع تقدمه في العمر (85 عاماً) وإصابته بأمراض مزمنة. كما طالبت الهيئة ومعارضون بالإفراج الفوري عنه وعن زميله أحمد نجيب الشابي، محذّرين من أن ظروف الاحتجاز الحالية لا تحترم حقوق السجناء في الصحة والتواصل، وتتعارض مع القوانين المحلية والدولية. من جهتها، ظلت عائلة الغنوشي تعاني من غياب المعلومات وهو ما دفع ابنته سمية إلى مناشدة السلطات للكشف عن مصير والدها بعدما منعت زياراتهم، معبرة عن خشيتها من تدهور حالته الصحية بسبب الظروف القاسية داخل السجن. أثارت هذه القضية ردود فعل حقوقية واسعة، حيث دعت منظمات تونسية ودولية إلى ضرورة مراقبة وضعية السجناء السياسيين واحترام حقوقهم، خصوصاً في ظل موجة الحر الاستثنائية التي ضربت البلاد مؤخراً. منذ اعتقاله في 17 أبريل/نيسان 2023، يقبع راشد الغنوشي خلف القضبان بتهم التآمر على أمن الدولة، في ملف يصفه هو ومعارضوه بأنه ذات بعد سياسي، مع سعي السلطات لملاحقة خصومها السياسيين منذ الإجراءات الاستثنائية في يوليو 2021. ويؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد على استقلال القضاء، في حين تتهم المعارضة بالسعي إلى تصفية خصوم سياسيين عبر القضاء، ما يزيد من حساسية الملف وتأثيراته على المشهد السياسي الوطني وعلاقاته الخارجية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *