قطر تسعى إلى سد الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران وترامب يؤكد أن طهران ستستسلم
تواصل دولة قطر جهودهها الدبلوماسية الرامية إلى سد الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران في مساعي التوسط لتحقيق حل سلمي يضمن تجنب التصعيد والحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الاجتماعات مستمرة مع الأطراف المعنية وأن الهدف هو التوصل إلى اتفاق يحول دون حدوث تداعيات الصراع. ورغم هذه الجهود، أشارت تقارير إلى أن التقدم الذي أحرزته الوساطة القطرية هذا الأسبوع لا يزال محدوداً بسبب تمسك كل طرف بمواقعه الرافضة لتقديم تنازلات. في هذا السياق، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأنباء المتداولة التي تحدثت عن تخفيف العقوبات الأمريكية عن إيران مقابل تنازلات بشأن برنامجها النووي، مؤكداً في تصريحات للصحفيين أن إيران ستستسلم في نهاية المطاف، رغم عدم وضوح موعد ذلك. اجتماع الوسيط القطري علي الثوادي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه في نيويورك، ومحادثاته في واشنطن مع مبعوث ترامب جاريد كوشنر ومسؤولين أمريكيين وحضور نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، أظهرت تمسك كل جانب بمطالبه، مع وجود صعوبات في جسر الفجوة بين الطرفين بشأن رفع الحصار البحري والأسلحة النووية. في ظل هذه التطورات، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي على أن طهران لن ترضخ للضغوط الأمريكية، وأن الرئيس دونالد ترامب “عالق” بين خيارات التفاوض والقتال. كما أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على 13 فرداً وكياناً من دول عدة، متهمة إياهم بمساعدة إيران في الحصول على مكونات لبرامجها العسكرية، كجزء من سياسة الضغط الأمريكي على طهران لوقف البرنامج النووي وفرض قيود على إمكانياتها العسكرية. تأتي هذه الجهود والاحتدام السياسي في وقت يؤثر بشكل كبير على مستوى الأمن والاستقرار في الخليج والتوازنات الدولية، مع قرب الانتخابات الأمريكية وتأثير الحرب على الأسواق العالمية، خاصةً أسعار النفط وأمن إمدادات الطاقة العالمي.
