11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

موسكو تخطط لاختبار وحدة الناتو بضربات محدودة وتحذيرات استخباراتية من تحركات روسية في السنوات المقبلة

9 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
موسكو تخطط لاختبار وحدة الناتو بضربات محدودة وتحذيرات استخباراتية من تحركات روسية في السنوات المقبلة

تتزايد التقديرات الاستخباراتية الأميركية التي ترصد احتمالات قيام روسيا بتنفيذ تحركات محدودة ضد دول حلف شمال الأطلسي خلال السنوات المقبلة، بهدف اختبار تماسك الحلف ورد فعل الولايات المتحدة وأوروبا. وبحسب تقرير تناولته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن موسكو قد تلجأ إلى هجمات إلكترونية أو عمليات تخريب، أو حتى توغل بري محدود في الجناح الشرقي للناتو بين خريف 2026 وعام 2029، رغم أن السيناريو الأخير هو الأقل احتمالاً. ويرى مسؤولون سابقون في الحلف أن روسيا تمتلك بالفعل القدرات لتنفيذ مثل هذه العمليات دون دفع الحلف إلى رد عسكري شامل، وإنما الهدف يكمن في اختبار التضامن بين أعضاء الناتو ومدى استعدادهم للتحرك المشترك للدفاع عن دولة عضو. ويشير بعض المحللين إلى حرص بوتين حتى الآن على الحفاظ على الحرب داخل حدود أوكرانيا، مع مقاومته لعمليات مباشرة تستهدف مراكز لوجستية تابعة للناتو. لكن في حال دفع الدعم الأوروبي كييف إلى تكثيف ضرباتها داخل الأراضي الروسية، قد يميل بوتين إلى تصعيد استخدام عمليات التخريب وتعطيل بنيات تحتية في دول أعضاء في الحلف بشكل منفرد. تكمن الخطورة في قيام موسكو باستخدام هجمات تبقى دون مستوى يؤمن تفعيل المادة الخامسة التي تعني أن الهجوم على عضو في الناتو هو هجوم على الجميع، وهو ما يفتح منطقة رمادية تسمح لروسيا بقياس سرعة استجابة الحلف ونوعيته، خاصة إذا كانت الأضرار محدودة أو غامضة المصدر. وتعد دول البلطيق وبولندا الأهداف المحتملة لهذا الاختبار الروسي، بسبب موقعها الجغرافي وأدوارها في دعم أوكرانيا. وفي مسعى لتحديد ردود الفعل، شهدت الأشهر الأخيرة نوعاً من “الهجمات الاستكشافية” تتضمن اختراقات جوية وهجمات إلكترونية كما حذرت ليتوانيا من احتمالات استخدام موسكو لطائرات مسيرة مسروقة من أوكرانيا لأغراض مضللة. يحذر خبراء من أن ما يهدد الناتو ليس فقط القدرة العسكرية على صد هجمات محدودة، بل القدرة السياسية على اتخاذ قرارات سريعة وموحدة، لأن نجاح موسكو في إحداث انقسام داخل الحلف سيشكل نصراً استراتيجياً لها رغم غياب السيطرة على الأراضي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *