بوتين يأمر بوقف مؤقت للضربات على كييف تزامناً مع زيارة مبعوثي ترامب إلى موسكو
أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف الضربات العسكرية على العاصمة الأوكرانية كييف لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من منتصف ليل السبت، في خطوة تزامنت مع زيارة يقوم بها مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في جولة تشمل موسكو وأوكرانيا ضمن مساعي إنهاء الحرب القائمة بين البلدين. وذكر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لوكالة تاس الروسية أن القرار جاء استعداداً للاتصالات التي سيجريها الطرف الأمريكي خلال زيارته إلى كييف. وأكد ترامب للصحفيين أن المبعوثين الأمريكيين يحملان مقترحات لإنهاء الحرب، لكنه لم يكشف تفاصيلها. وسائل إعلام روسية رصدت وصول كوشنر ويتكوف إلى مطار فنوكوفو في موسكو، حيث استقبلهما المفاوض الروسي كيريل دميترييف، بعد رحلة جوية من هلسنكي بفنلندا التي وصلوا إليها من الولايات المتحدة. وتأتي هذه المبادرة في ظل تقارير عن إطلاق أوكرانيا مقترحاً لوقف إطلاق النار على امتداد خط المواجهة، وهو الأمر الذي أكده الجانب الروسي بتلقيه هذه المبادرة، فيما استمرت القوات الروسية في تنفيذ ضربات جوية وصاروخية على عدة مناطق أوكرانية منها كييف ودنيبروبتروفسك وميكولايف وأوديسا. جاءت الضربات الروسية الأخيرة بعد ليلة شهدت هجمات جوية وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها استعراضية على مطارَيْ كييف وبوريسبيل، تزامناً مع الاستعدادات لوصول المبعوثين الأمريكيين. بدوره تعهد زيلينسكي بضمان سلامة الأجواء الروسية خلال تواجد الوفد الأمريكي في موسكو، مطالباً روسيا بتقديم ضمان مماثل لزيارة الوفد إلى أوكرانيا، مع العلم أن المجال الجوي الأوكراني لا يزال مغلقاً أمام الطيران المدني منذ بداية الحرب. في المقابل، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عن تشككه بمدى جدية الإدارة الأمريكية في التوصل إلى حل، مشيراً إلى أن النجاح يعتمد على استعداد واشنطن للعمل بواقعية على الأرض، وأن التغيرات الميدانية ليست في مصلحة كييف. وانتقد ما وصفه بتغيرات الموقف الأمريكي منذ لقاء قمة ألاسكا عام 2025، مع تساؤلات حول التزام الولايات المتحدة بالإطار المتفق عليه آنذاك. من جهته، اتهم مبعوث وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك الرئيس زيلينسكي وحلفاءه الأوروبيين بمحاولة عرقلة الحوار الروسي الأمريكي، معتبراً استمرار الاتصالات بين موسكو وواشنطن مزعجاً لأطراف أخرى. تضيف هذه الزيارة إلى سلسلة اللقاءات والمجهودات التي رعتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون خلال العام الماضي، والتي لم تسفر حتى الآن عن اختراق شامل في إنهاء النزاع، مع بقائها القضايا الأساسية مثل الأراضي والضمانات الأمنية محل خلاف مستمر بين طرفي النزاع. وفي الوقت الذي تزداد فيه الهجمات الجوية بين الطرفين، يقول الجانب الأوكراني إن نقص صواريخ الاعتراض يحد من قدرته على التصدي للهجمات الروسية، فيما تضاعف القوات الأوكرانية ضرباتها داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت اقتصادية وبنية تحتية هامة.

اترك تعليقًا