وول ستريت جورنال: الناخبون عقاب لترمب وليس تأييدًا للديمقراطيين
اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال في افتتاحيتها أن نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة شكلت عقابًا للترامبية وليس دعمًا قاطعًا للحزب الديمقراطي. وأوضحت أن الناخبين عاقبوا الرئيس السابق دونالد ترمب على إخفاقاته في عدد من المجالات من بينها ارتفاع الأسعار، وقضايا الفساد وتجاوزات في مجالات مثل سيادة القانون والرسوم الجمركية والترحيل الجماعي. في المقابل، لم يمنح الناخبون الحزب الديمقراطي تفويضًا واضحًا باعتماد سياسات عهد الرئيس جو بايدن، حيث لم تتجاوز شعبية الحزب 29%، مقابل 38% للحزب الجمهوري، وذلك وفق آخر استطلاع لشبكة “إن بي سي”. وتناول المقال أن استراتيجيات المرشحين الديمقراطيين في الانتخابات اقتصرت على مهاجمة ترمب وتسليط الضوء على قضايا كلفة المعيشة والفساد، دون تقديم حلول اقتصادية مفصلة، ما يجعل هذا الفوز انتصارًا محدودًا لا يشكل دعمًا للأجندة الديمقراطية اليسارية. ودعت الصحيفة الديمقراطيين إلى تركيز جهودهم على التحقيق في ملفات تتعلق بعائلة ترمب، مثل استخدام صلاحيات العفو والصفقات المالية والاستثمارات المشبوهة، بالإضافة إلى ملفات السياسة الخارجية كالوصول الأمريكي إلى خدمات “ستارشيلد” ودعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، فيما حذرت من أن تتحول هذه التحقيقات إلى حملة سياسية مفرطة قد تجر الحزب لمواجهة صعوبات أكبر. كما نبهت الصحيفة إلى المخاطر السياسية القريبة من المبالغة الأيديولوجية التي قد تتسبب في نفور الناخبين، خصوصًا مع مطالبات بضبط نظام الانتخابات وإصلاح المحكمة العليا، بالإضافة إلى تحديات داخل الحزب الديمقراطي تتعلق بتعزيز اليسار المتطرف ورفض بعض النواب لسياسات الترحيل. واختتمت الصحيفة بأن على الديمقراطيين استيعاب الدروس وعدم اتخاذ نتائج هذه الانتخابات كتأييد كامل لأجندتهم، إذ قد يؤدي ذلك لجعل الجمهوريين في موقع قوة مع اقتراب انتخابات 2028، إذا استمروا في اللجوء إلى سياسات راديكالية تبتعد عن معظم الناخبين.

اترك تعليقًا