تأجيل مناقصة مشروع استيطاني «إي وان» في الضفة الغربية حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية
أصدرت المدعية العامة الإسرائيلية يوم الأحد قرارًا بتأجيل الموعد النهائي لاستلام العروض الخاصة بمشروع “إي وان” الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر. وكان من المفترض أن تبدأ فترة تقديم العروض يوم الإثنين وتمتد لمدة 21 يومًا، أي تنتهي قبل الانتخابات، لكن قرار التأجيل جاء لتجنب استغلال المشروع في الحملات الانتخابية، وهو ما حظرت المدعية العامة استخدامه.
يهدف مشروع “إي وان” إلى بناء أكثر من 3400 وحدة سكنية في منطقة حساسة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، ويشكل هذا المشروع استكمالًا للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية. وتم الإعلان الشهر الماضي عن مناقصة لبناء حوالي 1200 وحدة سكنية، تشكل ثلث المشروع الإجمالي، مما دفع منظمات حقوقية وطبية إلى اللجوء للقضاء للطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها.
كما طالبت دول أوروبية إسرائيل بالعدول عن المشروع، معتبرةً أنه انتهاك للقانون الدولي. في المقابل، رفضت محكمة إسرائيلية الشهر الماضي طلبًا حقوقيًا لوقف تنفيذ المشروع، مؤكدة عدم وجود تغييرات مادية خطيرة قد تحدث وشيكة، مع وجود ضمانات قانونية كافية.
وقد انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، قرار المدعية العامة، واعتبره تدخلًا في الحملة الانتخابية لصالح منافس رئيسي لرئيس الوزراء الحالي. بدورها، أعلنت بلدية معاليه أدوميم نيتها الطعن في قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة.
يمثل مشروع “إي وان” محورًا شائكًا في مشهد الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث يُنظر إليه من قبل الفلسطينيين والدول الدولية على أنه عمل يهدد بتقسيم الضفة الغربية ويعزز السيطرة الإسرائيلية عليها، في حين تدافع إسرائيل عن المشروع ضمن سياق توسعاتها الاستيطانية التي اعتُمدت من قبل بعض أجنحتها السياسة.
