تصاعد الهجوم السياسي على المسلمين في تكساس قبيل انتخابات الكونغرس
تشهد ولاية تكساس الأمريكية تصعيدًا سياسيًا يستهدف المسلمين بشكل متزايد، حيث قاد مسؤولون جمهوريون، بينهم حاكم الولاية غريغ أبوت، والمدعي العام كين باكستون، حملة تحت شعار “مواجهة أسلمة تكساس” و”منع تطبيق الشريعة الإسلامية”. تأتي هذه الحملة في سياق الاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وتتركز على ملاحقة مؤسسات إسلامية واتهامها بالسعي لفرض قوانين دينية موازية للدستور الأمريكي.في نوفمبر 2025، أعلن غريغ أبوت تصنيف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) كمنظمتين إرهابيتين، ومنع تملكهما للعقارات. تبعتها دعاوى قضائية رفعها المدعي العام كين باكستون لمنع مؤسسة كير من النشاط وجمع التبرعات، وسط نفي المؤسسة لهذه الاتهامات وطعنها في دستورية الإجراءات.امتدت المواجهة إلى مشروع “ذا ميدو”، وهو مجمع سكني إسلامي في دالاس يضم مسجدًا ومدرسة، متهمًا من قبل المسؤولين الجمهوريين بمحاولة إقامة مجتمع ديني مغلق. بالرغم من تحقيقات فدرالية لم تُثبت وجود تمييز، أُعيد فتح تحقيق جديد. كما قادت الحكومة المحلية مراجعة للمنح الحكومية لمطاري دالاس وهيوستن عقب إنشاء مرافق خاصة بالوضوء والصلاة، واعتبرها أبوت تفضيلاً دينيًا غير قانوني.في مؤتمر الحزب الجمهوري بتكساس، اعتمدت أولوية تشريعية ضد الشريعة الإسلامية وجرمت الدعوة إليها، مع محاولات عدة لإبعاد أو استهداف شخصيات سياسية مسلمة، بينهم مرشحون ديمقراطيون. كما ربط السيناتور تيد كروز بين المسلمين داخل الحزب الديمقراطي ومحاولات فرض الشريعة.تثير هذه الإجراءات وتلك الخطابات مخاوف داخل الجالية المسلمة ومنظمات حقوق الإنسان، التي ترى أن الحملة تجاوزت مكافحة التطرف إلى استهداف حرية الدين وممارسة الشعائر، خصوصًا أن المسلمين يشكلون نسبة صغيرة من سكان الولاية. وتشير دراسات إلى انتشار خطابات تمييزية بين المسؤولين المنتخبة بحق المسلمين.علاوة على ذلك، تبرز تساؤلات حول دور كبار الممولين الجمهوريين، مثل ميريام أديلسون، في دعم هذه الخطابات وتوجيه الأموال لمنظمات معادية للإسلام، مما يضيف بعدًا ماليًا وسياسيًا للحملة المتصاعدة.في خضم هذه التطورات، يظل التحدي قائمًا في التوفيق بين حماية الحريات الدينية التي يكفلها الدستور الأمريكي، وبين معالجة مخاوف الأمن والتطرف، وسط مناخ سياسي متوتر قبيل الانتخابات، وتأثير ذلك على مكانة المسلمين في ولاية تعد قلعة محافظة بالولايات المتحدة.

اترك تعليقًا