البنتاغون يغير طريقة إحصاء خسائره في الحرب على إيران وسط انتقادات للإخفاء
اعتمدت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” آلية جديدة لإحصاء أعداد الجنود الأمريكيين القتلى والجرحى في الحرب على إيران، ما أثار جدلاً واسعاً وانتقادات حول الشفافية وصدق أرقام الخسائر المعلنة. وفق تقرير صحفي صادر عن صحيفة “ذي إنترسبت” استناداً إلى تصريحات مسؤول حكومي أمريكي، تم تصميم هذا التغيير لإخفاء العدد الحقيقي للخسائر عن الرأي العام. كان البنتاغون يعتمد منذ بداية الصراع نظام “دي سي إيه إس” الذي يتابع حالات الجنود المتوفين والجرحى والمرضى ويبلغ الكونغرس والرئاسة الأمريكية. لكن هذا النظام تعرض لانتقادات حادة بشأن تقليل الأرقام الحقيقية. عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآت أمريكية في يوليو 2023، غير البنتاغون طريقة احتساب الخسائر فصنف الخسائر الجديدة ضمن “العمليات الخارجية” بدلاً من إدخالها بالحصر العام للحرب على إيران، ما أدى إلى تشتت في الأرقام والإحصائيات الرسمية. بينت الحصيلة الجديدة 273 قتيلاً وجريحاً منذ 7 يوليو، وعند جمعها مع البيانات السابقة لفت تقرير الصحيفة إلى أن مجموع القتلى والجرحى وصل إلى 704 وهو ما يمثل زيادة بنسبة 83% مقارنة بما كان مسجلاً في أبريل 2023. وأرجع مسؤول في البنتاغون هذا التغيير إلى انتهاء عملية “الغضب الملحمي” وتصنيف الخسائر ضمن مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في الشرق الأوسط. مع ذلك، اعتبر مسؤولون أمريكيون التعديل محاولة متعمدة لإخفاء أعداد الجرحى الحقيقية. وقد أقر مسؤولون آخرون بأن الهجمات الإيرانية على مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط عقب يوليو أسفرت عن إصابات أضعاف ما أُعلن عنه رسمياً. بدورها، أكد الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة تخفي عدد ضحاياها الحقيقية كما كشفت تقارير إعلامية عن حذف البنتاغون بعض الوفيات من قواعد بياناته. تعكس هذه التطورات تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، مع مخاطر زيادة النزاع وعدم وضوح حجم الأضرار والخسائر البشرية في هذه الحرب.

اترك تعليقًا