الرئاسة الفلسطينية تحذر: إسرائيل تدفع الضفة الغربية نحو انفجار خطير
أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانًا شديد اللهجة الجمعة حذرت فيه من خطورة استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية، معتبرة أن العملية العسكرية الواسعة التي شرعت حكومة الاحتلال بتنفيذها تهدد بنسف الاستقرار في المنطقة بأكملها. وجاء في البيان أن مقتل أربعة فلسطينيين في هجوم نفذه مستوطنون مدعومون من الجيش الإسرائيلي على بلدة تل بمحافظة نابلس، وإصابة آخرين، إضافة إلى وقوع اعتداءات في عدة بلدات أخرى بالضفة الغربية، يمثل انعكاسًا خطيرًا لتصعيد ينذر بتداعيات خطيرة. وذكر البيان أن حكومة الاحتلال، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، قررت تكثيف عمليات المداهمة وتوسيع إنشاء بؤر استيطانية وتعزيز وجود القوات في الضفة بعد الهجوم، إضافة إلى فرض حصار على نابلس والمناطق المحيطة بها. وأدانت الرئاسة الفلسطينية هذه السياسات، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن الجرائم اليومية التي ترتكبها عصابات المستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني. وأفاد البيان أن 87 فلسطينيًا قُتلوا في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري، بينهم 21 على يد مستوطنين، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية توفر الدعم المالي والسياسي لهذه الاعتداءات لتحقيق مخطط التهجير القسري وفرض واقع استيطاني جديد. وأكدت الرئاسة أن تصاعد الانتهاكات يدفع الضفة نحو انفجار شامل خطير، داعية الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري لإلزام إسرائيل بوقف التصعيد وحماية الفلسطينيين، كما دعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن مقتل آلاف الفلسطينيين واعتقال عشرات الآلاف، في ظل ارتفاع وتيرة الاعتداءات في مناطق الضفة الغربية المحتلة أيضاً، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني ويهدد بتدهور أكبر إذا استمرت هذه السياسات.

اترك تعليقًا