2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

هيئة فلسطينية تحذر من تسريع إسرائيل لمشاريع استيطانية جديدة بالضفة الغربية

17 يوليو 2026 طلال أبوسير
هيئة فلسطينية تحذر من تسريع إسرائيل لمشاريع استيطانية جديدة بالضفة الغربية

حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من استمرار السلطات الإسرائيلية في تسريع مخططاتها الاستيطانية في الضفة الغربية. إذ ناقش مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية منذ مطلع يوليو الجاري تسعة مخططات استيطانية جديدة تشمل بناء ما مجموعه 1024 وحدة استيطانية على مساحة تتجاوز 1069 دونماً من الأراضي الفلسطينية المحتلة. ووفقاً لبيان الهيئة، فقد أُقر بناء 455 وحدة وتم إيداع 569 وحدة أخرى لاستكمال إجراءات المصادقة، مع التركيز على تطوير المستوطنات القائمة بدلاً من إنشاء مستوطنات جديدة، عن طريق تعديل خطوط البناء واستعمالات الأراضي لزيادة الكثافة السكانية داخل المستوطنات وتأمين استيعاب عدد أكبر من المستوطنين.

وتشمل هذه المخططات توسعة مستوطنة “مبو دوتان” جنوب مدينة جنين بإضافة 455 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 539 دونماً، بالإضافة إلى تقديم مخططين في محافظتي بيت حجاي وعسائيل بالخليل يضيفان 567 وحدة استيطانية على مساحة تزيد عن 519 دونماً. وتعتبر الهيئة أن هذه الخطوات ليست توسعات عمرانية عادية، بل سياسة ممنهجة لتعزيز الكتل الاستيطانية وربطها بشبكات الطرق والبنية التحتية الإسرائيلية، مع الحد من توسع الفلسطينيين العمراني في الأراضي المحتلة.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع قرار قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي بتحويل مستوطنة “جفعات زئيف” شمال غرب القدس إلى مدينة رسمياً، مما يسمح بتوسيع صلاحياتها الإدارية وزيادة مخصصاتها الحكومية لتسريع التوسع العمراني وجذب مزيد من المستوطنين. وتشدد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على أن هذه السياسة تشكل منظومة استراتيجية لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بهدف تكريس واقع ضم الأراضي المحتلة.

وتؤكد الأمم المتحدة وكبرى دول العالم على أن المستوطنات الإسرائيلية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، وترى أن التوسع الاستيطاني يشكل عقبة أساسية أمام تحقيق السلام وحل الدولتين. من جانبها، تقدر حركة “السلام الآن” الإسرائيلية عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنحو نصف مليون إضافة لنحو 250 ألف مستوطن في القدس الشرقية، فيما يعتبر الفلسطينيون هذه الخطوات تعبيراً عن سياسة إسرائيلية متسارعة تهدف إلى فرض سيطرتها، مع ما يرافق ذلك من مصادرة للأراضي ويعرقل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب