قتلى وجرحى إثر غارات باكستانية على مواقع أفغانية رغم الاحتجاجات الحكومية
وقعت غارات جوية باكستانية استهدفت عشرة مواقع داخل الأراضي الأفغانية، وفق ما أكد وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، الذي أوضح أن هذه المواقع كانت تستخدم لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة باتجاه أهداف داخل باكستان. جاء ذلك بعد تقارير عن إطلاق حركة طالبان، التي تقود الحكومة الأفغانية، ثماني طائرات مسيّرة صوب مواقع حدودية في باكستان عقب إحباط محاولة تسلل نفذها مسلحون.
وقد تمكنت أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية من رصد وتحييد الطائرات المسيّرة قبل أن تصل لأهدافها، فيما أكد تارار أن باكستان لن تتسامح مع أي هجمات تصدر من الأراضي الأفغانية سواء كانت من جماعات إرهابية أو من نظام طالبان نفسه.
وفي تطور ميداني، استهدفت غارة جوية باكستانية مدينة قندهار في جنوب أفغانستان، وهي مقر تقليدي لزعيم حركة طالبان، مما أسفر عن اندلاع حريق بعد سماع دوي انفجار قوي، بحسب شهود عيان. وأفادت تقارير الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل في الضربات التي استهدفت مناطق شرق أفغانستان، بينما أعلنت السلطات الباكستانية مقتل 28 مسلحاً جراء الغارات.
من جانبها، دانت الحكومة الأفغانية الضربات الباكستانية على أراضيها ووصفتها بأنها جريمة متكررة، محملة القوات العسكرية الباكستانية المسؤولية ومحاولة صرف الأنظار عن فشلها الأمني، مع وعد بالرد في الوقت والمكان المناسبين.
وكانت المناطق الحدودية بين البلدين قد شهدت تصعيداً متبادلاً في الهجمات الجوية، بما في ذلك تعرض قندهار وكابل للقصف أثناء الحرب الأخيرة بين أفغانستان وباكستان في فبراير الماضي، ما أسفر عن مقتل المئات من المدنيين حسب بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان. ورغم جهود الوساطة، لم يتم التوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، وسط اتهامات متبادلة بشأن دعم جماعات مسلحة معادية.
وتواصل هذه التطورات تعقيد العلاقات السياسية والأمنية بين باكستان وأفغانستان، مع تأثير مباشر على الاستقرار والأمن الإقليمي والإنساني.

اترك تعليقًا