أوباما يهاجم ترامب في حملته الانتخابية قبيل انتخابات التجديد النصفي في أمريكا
تشهد الولايات المتحدة أجواءً انتخابية حامية قبيل الانتخابات النصفية للكونغرس المزمع عقدها في الثالث من نوفمبر، حيث يواصل الرئيس السابق باراك أوباما حملته الانتخابية لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي، مهاجمًا بشدة إدارة الرئيس دونالد ترامب. في ولاية أوهايو، قال أوباما أمام حشد انتخابي إن الانتخابات هي “فرصة أخيرة لكبح جماح بعض حماقات هذه الإدارة”، منتقدًا ما وصفه بالفوضى والقسوة والفساد التي لم تشهدها البلاد في العصر الحديث. وفي ذات الوقت، جال ترامب في عدة ولايات بينها جورجيا، مستعرضًا سياسات إدارته في الهجرة والتعريفات الجمركية، مؤكداً “أننا نعيش في العصر الذهبي لأمريكا”. وقد بدأ التصويت المبكر في العديد من الولايات، حيث أدلى ترامب بصوته في فلوريدا رفقة زوجته ميلانيا، فيما دعا أوباما الناخبين إلى رفض حكم ترامب بسبب سياساته التي حملها مسؤولية تفاقم الوضع الاقتصادي خصوصًا ارتفاع التضخم وسعر الوقود. من جهته، اعترف ترامب بأن أسعار النفط “مرتفعة مؤقتًا”، معبراً عن ثقته في انخفاظها مستقبلاً بفضل قوة الاقتصاد الأمريكي. وحذر ترامب أن الديمقراطيين “سيسلبون ثرواتكم” و”يدمرون حدودكم”، مع وعد بدفع 5000 دولار لكل مواطن أمريكي بالغ في حال فوز الجمهوريين بالسيطرة على الكونغرس. كما سجّل أوباما انتقادات دائمة لسياسة ترامب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن النزاع مع إيران منح طهران صلاحية في مضيق هرمز، في حين حاول ترامب التقليل من حدة النزاع وتصريحات الصحفيين حول خسائر محتملة أو أي حلول قادمة. وفي مناسبة تصاعدية، استغل أوباما فرصة دعابة لسخرية من محاولات تجديد البيت الأبيض التي قام بها ترامب، ما أثار ضحكات الجمهور، في حين تستمر الحملتان الانتخابيتان بتسليط الضوء على مواقف متباينة تعكس الانقسام السياسي في البلاد. ستحدد هذه الانتخابات السيطرة على الكونغرس، مما يؤثر مباشرة على قدرة كل من الرئيس وحزبه في استكمال تنفيذ أجندته خلال السنوات القادمة من الولاية، في ظل تحديات اقتصادية وسياسية عدة تواجه البلاد.

اترك تعليقًا