14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

النيجر تواجه أزمة الجيش المُحبَط ومجلس عسكري يعتمد على دعم أجنبي لحماية حكمه

2 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
النيجر تواجه أزمة الجيش المُحبَط ومجلس عسكري يعتمد على دعم أجنبي لحماية حكمه

تعاني النيجر من أزمة عميقة داخل قواتها المسلحة تجسدت في استياء رواتب الجيش المرتفعة ضئيلاً التي بالكاد تكفي لإعالة الأسر في بلد يعيش غالبية سكانه تحت خط الفقر. فعلى الرغم من المخاطر والتحديات الكبيرة التي يواجهها الجنود في القتال ضد الجماعات الجهادية المتغلغلة في منطقة الساحل، إلا أن الأوضاع المعيشية وتدني الأجور تسبب علامات إحباط كبيرة في صفوف القوات. ووسط هذه البيئة المشحونة، وصل الجنرال عبد الرحمن تياني إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في يوليو 2023، معلناً أن حكمه مكرس لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن.

لكن محاولة انقلاب أخرى في أغسطس 2023 من داخل صفوف الجيش الحالي كشفت عن هشاشة الوضع الأمني والسياسي. فقد تمكنت أجزاء من الجيش من السيطرة مؤقتًا على قاعدة عسكرية رئيسية وحاولت التقدم نحو القصر الرئاسي لطي صفحة المجلس العسكري. إلا أن الدعم الحاسم من “الفيلق الأفريقي الروسي” – الذي حل مكان مجموعة فاغنر سابقًا – كان عاملًا رئيسيًا في إخماد التمرد وإعادة الأمور إلى نصابها. هذا الدعم العسكري الأجنبي يعكس اعتمادًا متزايدًا للمجلس على قوة خارجية للحفاظ على حكمه.

وسط هذا المشهد، تشير التحليلات إلى أن النسيج الكلي للجيش النيجرى يعاني على المستويين المادي والنفسي، مع تخوفات من تزايد الميل للاعتماد على قوى مسلحة أجنبية مما قد يعيق الإصلاح البنيوي المطلوب لقوات الدفاع الوطني. ويطرح الخبراء تساؤلات حول مدى قدرة هذا التوازن الحساس على الاستمرار خاصة مع تزايد الأعباء الأمنية واحتدام النزاعات في منطقة الساحل. بالتالي، يتعين على القيادة الجديدة تحقيق توازن بين تأمين سلطتها والسيطرة العسكرية وبين كسب ثقة جنودها الذين يواجهون مخاطر يومية في ظل موارد محدودة وولاء متذبذب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *