نتنياهو يعلن دعمه لفلافيو بولسونارو قبيل جولة الإعادة في الانتخابات البرازيلية: مكاسب أم إحراج؟
في ظل اقتراب جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دعمه العلني للمرشح فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، في اتصال جرى بينهما قبل 17 يومًا من الجولة الثانية المقررة في 25 أكتوبر/تشرين الأول. أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تبادل الدعوات بين الطرفين لزيارة إسرائيل وتطلعهم إلى تعزيز “الصداقة العميقة” بين البلدين.
يأتي دعم نتنياهو في سياق مساندة علنية بدأت قبل أشهر، عقب زيارة فلافيو إلى إسرائيل في يناير 2026، حيث شارك في مؤتمر لمكافحة معاداة السامية والتقى نتنياهو. وقد تعهد مكتب فلافيو بولسونارو باستعادة العلاقات التجارية بشكل كامل مع إسرائيل في حال فوزه بالرئاسة.
مع ذلك، يواجه هذا التقارب تحديات على أرض الواقع، إذ تبين استطلاعات الرأي لمركز بيوا الأمريكي أن 64% من البرازيليين لا يثقون بقدرة نتنياهو على اتخاذ قرارات صحيحة في القضايا الدولية. كما أظهرت الاستطلاعات الأخيرة في البرازيل تقدمًا ضئيلًا لفلافيو بولسونارو على منافسه السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مع نتائج ضمن هامش الخطأ.
حاول فلافيو تعزيز تأييد المسيحيين الإنجيليين الذين لعبوا دورًا محوريًا في انتخاب والده، لكن هناك تحفظات بين بعض القادة الإنجيليين تجاهه. وفي الوقت نفسه، ظهرت مؤشرات على تراجع العلاقات بين البرازيل وإسرائيل خلال حكم لولا، خاصةً فيما يتعلق بالحرب على غزة والتوترات الدبلوماسية التي أدت إلى سحب السفراء.
وفي معرض تعليقه على العلاقات الثنائية، وعد فلافيو بنقل السفارة البرازيلية إلى القدس، صانعًا بذلك نقطة خلاف سياسية بارزة، رغم عدم وضوح القرار النهائي لهذه الخطوة.
على الجانب الإسرائيلي، يستعد نتنياهو أيضًا لانتخابات وطنية مقررة بعد يومين من جولة الإعادة في البرازيل، وهو ما يعزز من أهمية تحالفاته الخارجية ودعمه لفلافيو بولسونارو الذي قد يستفيد من هذه المساندة على المستوى الدولي، أو قد يواجه إحراجًا في ظل القلة التي تثق بنتنياهو في البرازيل.
