نتنياهو يجري مشاورات أمنية حول إيران وسط توقعات بتصعيد أمريكي
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الاثنين جلسة مشاورات أمنية محدودة تركزت حول قضية التوتر المتصاعد مع إيران. تأتي هذه المشاورات في ظل تقديرات أمريكية وعالمية بشأن احتمال تصعيد محتمل ضد إيران خلال الأشهر القادمة، لا سيما قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر. وفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، فإن نتنياهو يبحث الأوضاع الأمنية والتطورات الأخيرة حول الهجمات المتبادلة التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي والتي أودت بحياة آلاف الأشخاص.
تشير تقارير صادرة عن صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة مؤخراً يمنح الإدارة الأمريكية فرصة للتحرك عسكريًا ضد إيران بين الآن وبين سبتمبر، في محاولة لتجنب فتح جبهة حرب قبل الانتخابات النصفية. وفيما يتعلق بإمكانية دخول إسرائيل الحرب رسمياً، ذكر المسؤولون الإسرائيليون أنهم ينتظرون مبررًا واضحًا لذلك، مع احتمال أن يتم إيجاد هذا المبرر لاحقاً إذا استمر التصعيد.
في الوقت ذاته، لوحت إسرائيل مرارًا بأنها سترد إذا تعرضت لهجوم إيراني مباشر، رغم أن طهران لم تشن أي هجمات مباشرة عليها منذ تصاعد التوترات. ووقعت في 28 فبراير الماضي هجمات أمريكية وإسرائيلية مشتركة ضد إيران، تلتها ردود إيرانية أدت إلى مقتل جنود أمريكيين وإسرائيليين. كما تواصل إيران شن هجمات على ما تصفها بأنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، ردًا على الضربات الأمريكية المستمرة.
ويُعد التصعيد الحالي خطراً على الملاحة الدولية خاصة عبر مضيق هرمز، كما يهدد تسليم إمدادات الطاقة وحركة الطيران في المنطقة، وسط إغلاقات جزئية للمجالات الجوية وتحذيرات متكررة من استهداف المنشآت والمصالح الأمريكية داخل وخارج الشرق الأوسط. هذه التطورات تلقي بظلالها على استقرار الشرق الأوسط وتزيد من المخاوف بشأن اندلاع نزاع واسع النطاق.

اترك تعليقًا