نتنياهو يشكك في اعتداء مستوطنين على دبلوماسيين أوروبيين بالضفة رغم إدانة الجيش
أثار حادث مزعوم لاعتداء مستوطنين إسرائيليين ملثمين على دبلوماسيين أوروبيين قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة جدلاً واسعاً. رغم إدانة الجيش الإسرائيلي للحادث وفتح تحقيق بشأنه، شكك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في صحة التقارير، مطالباً بتقديم “أدلة قوية” قبل استنتاج المسؤوليات. وجاء في بيان مكتب نتنياهو أن الاتهامات الخطيرة تتطلب أدلة قوية، مع التأكيد على ضرورة التريث قبل تبني استنتاجات نهائية. وأشار البيان إلى دخول الوفد الدبلوماسي لمنطقة يوصف بأنها حساسة ولها تاريخ من المواجهات دون تنسيق مسبق مع الجيش، معتبراً هذا التنسيق ضرورياً للحفاظ على سلامة الدبلوماسيين ومنع وقوع العنف. كما أوضح البيان أن مقاطع الفيديو المنشورة تظهر ملثمين يواجهون مركبة دبلوماسية، ولكن هذه المشاهد لوحدها لا تثبت التسلسل الكامل للأحداث أو المسؤوليات، مؤكداً أن التحقيق ما زال جارياً. وزعم البيان وجود حملة منسقة لتشويه صورة إسرائيل والسكان اليهود في ظل موسم جني الزيتون السنوي، محذراً من تبني استنتاجات مبكرة قد تضر بسمعة إسرائيل قبل الانتهاء من الفحص الكامل للأدلة. ويتزامن الحادث مع موسم جني الزيتون الذي شهده ارتفاع في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، حيث سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 136 اعتداء بين مطلع أكتوبر ومنتصفه. في تطورات ذات صلة، أفتى الحاخام دوف ليئور بجواز استيلاء المستوطنين على محصول الزيتون الفلسطيني مستنداً إلى ادعاءات ملكية تاريخية، ما أثار انتقادات داخلية من حاخامات إسرائيليين. كذلك انتقد رئيس حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت حكومة نتنياهو، متهمها برعاية “الإرهاب اليهودي” في الضفة، محذراً من أن اعتداءات المستوطنين على الأجانب تمثل هجوماً سياسياً وأمنياً يضر بمكانة إسرائيل الدولية وأمنها القومي.

اترك تعليقًا