نتنياهو يؤكد استعداد إسرائيل لضربة استباقية ضد إيران ويحدد مواجهة التهديد النووي مهمة حياته قبيل الانتخابات
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل 9 أيام من الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، أن إسرائيل مستعدة لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران حتى في حال عدم تلقيها موافقة أو دعم من الولايات المتحدة الأمريكية. ووصف نتنياهو مواجهة التهديد الإيراني بأنها “مهمة حياته”، مؤكداً عزم حكومته على عدم السماح لإيران بتوجيه الضربة الأولى، زاعماً تحقيق تقدم كبير في مهمته ضد البرنامج النووي الإيراني. خلال فعاليات استعرض فيها عقيدته الأمنية لعام 2026، كشف نتنياهو عن تغيير جذري في السياسة الأمنية الإسرائيلية، من الاستراتيجية التي تقوم على الاحتواء والدفاع إلى تبني منهجية المبادرة والهجوم الاستباقي. وأوضح أن إسرائيل دمرت ما وصفه بـ”طوق الخناق” الذي فرضته إيران حولها، معرباً عن استعداد بلاده لكل السيناريوهات الأمنية، بما في ذلك عمليات هجومية واسعة ضد التنظيمات الإرهابية في الضفة الغربية ومناطق أخرى، وإقامة مناطق عازلة وحواجز أمنية على حدود لبنان وسوريا والأردن ومصر. من الناحية المالية، أعلن نتنياهو عن تخصيص ميزانية مقدارها نحو 450 مليار شيكل (حوالي 145 مليار دولار) خلال العقد القادم لتطوير وتعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية، مشدداً على أهمية التفوق العسكري الدائم لصالح إسرائيل وتقليل الاعتماد على أي دولة أخرى في مجال إنتاج الذخائر. كما أشار إلى الاستعداد لاحتمال تغير الموقف الأمريكي في المستقبل، محذراً من احتمالية دعم أقل من إدارة أمريكية جديدة. وأكد ضرورة بناء تحالفات إقليمية ودولية جديدة، مع الاستفادة من التطورات السياسية في أمريكا اللاتينية لتوسيع شبكة الحلفاء. في الداخل، أوضح نتنياهو عدم ثقته بالفوز في الانتخابات المقبلة، التي ستحدد مستقبله السياسي في ظل التحقيقات والاتهامات القانونية الموجهة إليه، إضافة إلى مذكرة اعتقال صادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب. ويُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها حاسمة للتغيير السياسي المحتمل في إسرائيل، خصوصاً مع وعود منافسيه من تيار الوسط بتشكيل مرحلة جديدة بعيداً عن سياساته الحالية. تجسد تصريحات نتنياهو ومواقفه الأمنية مشهداً متوتراً يشهد تشدداً في نهج التعامل الإسرائيلي مع التهديدات الإقليمية، مع تبني سياسة عسكرية أكثر عدائية وتصميماً على مواجهة إيران بأي وسيلة، ما قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي في الشرق الأوسط في الفترة المقبلة.

اترك تعليقًا