11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تناقضات نتنياهو بخطة غزة وتداعياتها على المشهد السياسي الإسرائيلي

10 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تناقضات نتنياهو بخطة غزة وتداعياتها على المشهد السياسي الإسرائيلي

في ظل تصاعد التوترات السياسية على الساحة الإسرائيلية، يبرز تناقض واضح في مواقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاه خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة. فقد أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية نظير مجلي خلال مقابلة مع “التاسعة” على قناة سكاي نيوز عربية أن نتنياهو كان قد وافق في البداية على المبادرة قبل طرحها رسميًا، لكنه عاد ليعلن رفضه لها، في خطوة يرى المحللون أنها محاولات سياسية لتصحيح وضعه الانتخابي قبل الانتخابات المقبلة التي تحوم حولها شكوك كبيرة بشأن استمرار حكومته. وعلى الرغم من الخطاب السياسي الرافض، تستمر آليات إسرائيلية في التنفيذ الجزئي لبعض بنود الخطة، مثل وقف الاغتيالات التي لم تسجل في قطاع غزة منذ فترة، وأعمال التنظيف وإزالة الركام في محيط رفح، ما يعكس ازدواجية الموقف الإسرائيلي بين الكلام والواقع العملي. ويفسر مجلي هذا التفاوت بأنه سعي لتأجيل تطبيق البنود الرئيسة إلى ما بعد الانتخابات، تحسبًا لرفض سياسي داخلي عام للخطة، خصوصًا من قبل المعارضة والائتلاف الحاكم. أما على الجانب الفلسطيني، فتأخر حركة حماس في القبول بالمبادرة عكس ترددًا أدى إلى ضياع فرص كانت قد تصب في إعادة صياغة المشهد، وهو ما استبعد المحللون أن يكون مرتبطًا بحصارة إسرائيلية ذكية بل بتردد سياسي من طرف الحركة. في موازاة ذلك، تتسارع إسرائيل في الضفة الغربية عبر إقرار مئات المستوطنات ونقاط الاستيطان، بالإضافة إلى تشكيل ميليشيات مسلحة من المستوطنين، ما يؤجج الصراعات المحلية ويهدد بنية التجمعات السكانية الفلسطينية. ويبرز ربط هذه التحركات بخطة تعود إلى عام 2017، صاغها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش المسؤول عن ملف الاستيطان، ما يؤكد استمرار السياسات التوسعية رغم المحاذير الدولية. ويذكر مجلي أن خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تتضمن فروقات جوهرية في المواقف الإسرائيلية والضغط الدولي، حيث احتوت على بنود توسعية لكن مع إشارات واضحة على ضرورة الوصول إلى دولة فلسطينية، مما يعكس تعقيدات المسار السياسي. وتبقى النتائج المنتظرة لهذا الصراع السياسي مرتبطة بمدى قدرة الإدارة الأميركية على التأثير داخليًا في إسرائيل، وتداعيات الانتخابات المقبلة التي قد تغير خارطة القوة السياسية وتؤثر على الموقف من خطة السلام وأية مشاريع مستقبلية للحل في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *